لا يزال ملف المحطة النووية في الضبعة يثير الكثير من الجدل، في وقت كان رئيس الحكومة المصرية كمال الجنزوري أكد عدم تراجع بلاده عن إنشاء المحطة. وقال الجنزوري في تصريحات نقلتها عنه وزيرة التعاون الدولي والتخطيط فايزة أبوالنجا: إن الحكومة ستعوض أهالي الضبعة نتيجة إقامة المشروع، مشيراً إلى التنسيق الكامل بين جميع أجهزة الدولة لإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل تعدي بعض أهالي المنطقة على موقع المحطة.

وتأتي تصريحات الجنزوري على خلفية ما شهدته منطقة الضبعة من تفجير بعض مباني ومنشآت المشروع النووي ومحطات الرصد باستخدام الديناميت والمتفجرات عن طريق مجموعة من الأهالي بالمنطقة.

وشهد مشروع المحطة النووية على أرض الضبعة تأزمًا خلال الأيام الماضية، خاصة بعد تأكيدات الأهالي بأنهم يحاولون «الانتقام» مما حدث لهم العام 2002 بعد أن قامت قوات الأمن بإزالة منازلهم لتأسيس المشروع، على الرغم من وجود قرار جمهوري يحمل رقم 309 لسنة 1981 تم بموجبه تخصيص أرض المشروع وإقامة المحطات النووية بالضبعة. وبناء عليه تم تحديد أبعاد الموقع لاستيعاب بضعة محطات نووية تنتج طاقة كهربائية تصل قدراتها إلى 6000 «ميغاوات»، وهو ما يتوافق مع كل الدراسات المتكاملة التي قامت بها الجهات المصرية المعنية بالتعاون مع بيوت الخبرة العالمية وخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تهديد وتوقيع

وفي الوقت نفسه، يؤكد محامي أهل الضبعة جبريل حداد، أن التوقيع على الخروج من الأرض تم تحت تهديد جهاز أمن الدولة المنحل في عهد النظام السابق، وأن التعويض لأهالي الضبعة كان ضئيلاً، مضيفاً أن أهالي المنطقة يرفضون إقامة المشروع خشية آثاره حال انفجار المفاعل النووي.

من جهته، يقول مستشار وزير الكهرباء للمحطات النووية إبراهيم العسيري بشأن حقيقة التخوفات من المشروع: «لا يوجد مفاعل نووي في العالم ينفجر.. ان أي تكنولوجيا في العالم يحدث بها مشاكل، لكن كل شيء يكون محسوباً».

وأشار العسيري إلى أن البديل الوحيد للطاقة النووية هو البترول والغاز وأن سعر الطاقة النووية أرخص، مشدداً على ضرورة الاعتماد على الطاقة النووية مع الطاقة الشمسية.