شهدت أروقة محكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك تطورات جديدة ومثيرة، عبر مفاجأة فجرها رئيس هيئة الدفاع فريد الديب الذي دفع بعدم اختصاص محكمة الجنايات النظر في قضية قتل المتظاهرين والفساد، لأن مبارك، بحسب الديب، رجل عسكري ومازال قائد القوات الجوية، بحسب قانون اقره الرئيس الراحل انور السادات، لترفع الجلسة بعد ذلك الى يوم غد السبت لاستكمال مرافعة الدفاع.

وقال الديب خلال مرافعته امس امام محكمة الجنايات، إن مبارك «لايزال قائدا للقوات الجوية بحكم القانون العسكري الذي أصدره السادات العام 1979 لتكريم قادة حرب أكتوبر، حيث نصت المادة الثانية من القانون على ان ضباط القوات المسلحة يستمرون مدى الحياة في الخدمة العسكرية، وحال اقتضت الضرورة تعيينهم في وظيفة مدنية، فإنه حال انتهاء خدمتهم يعودون مرة أخرى إلى منصبهم العسكري». وذكر الديب في هذا الصدد أن الرئيس السابق «لايزال قائدا للقوات الجوية برتبة فريق».

وأشار إلى «مرسوم قانون عسكري آخر صدر في 10 مايو عام 2011 يؤكد أن النيابة والقضاء العسكري وحدهما هما المنوط بهما التحقيق مع العسكريين حال اتهامهم بتضخم الثروة والتربح»، الأمر الذي استند إليه في بطلان تقرير جهاز الكسب غير المشروع في القضية، موضحا أن النيابة العسكرية وحدها هي المختصة بالتحقيق معه.

وفي ما يتعلق بقضية استغلال النفوذ المتهم فيها مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، الخاصة بأربع فيلات والقصر موضوع الاتهام، طالب محامي مبارك بالبراءة للمتهمين نظرا إلى «بطلان التقرير الصادر عن خبير وزارة العدل في الواقعة»، التي وصفها الديب بـ«المفبركة»، موضحا أن خبير وزارة العدل «لم يراع الدقة سواء في تقييمه للفيلات أو في عمل المحاضر الصحيحة حولها». واردف ان «المكان الأصلي للفيلات ليس خليج نعمة بشرم الشيخ، كما جاء في تقرير الواقعة، ولكن مرسى الموقع وهضبة أم السيد، ما يؤكد أن هذا الخبير لم ينتقل إلى المكان الحقيقي للواقعة». وأثبت رئيس الدائرة الخامسة بالمحكمة المستشار أحمد فهمي رفعت ببداية الجلسة حضور المتهمين الذين مثلوا داخل قفص الاتهام، فيما سجَّل غياب رجل الأعمال حسين سالم الموقوف حالياً بإسبانيا.