تنشغل أروقة مجلس الأمن بعد بضعة ايام بملف الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أعلن مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور أمس أن المجلس سيعقد الأربعاء المقبل جلسة علنية لبحث تصاعد أنشطة الاستيطان، في وقت واصل الاحتلال سياسة التوسع بالاستيلاء على 76 دونما من أراضي بيت لحم.

وقال منصور للإذاعة الفلسطينية الرسمية امس إن الجلسة تأتي بناء على طلب فلسطيني بدعم من الكتلة العربية وكتلة دول عدم الانحياز.

وأضاف إن الجلسة ستتضمن مداخلات لمندوبي الدول الأعضاء في المجلس بشأن مواقف دولهم من تصاعد الاستيطان الإسرائيلي، مشيراً إلى الجهود الفلسطينية المكثفة لتوضيح مخاطر استمرار الاستيطان «باعتباره العقبة الرئيسية في إمكانية استئناف مفاوضات السلام».

وأكد منصور وجود خطة فلسطينية متكاملة لإبقاء ملف الاستيطان حيويا في المرحلة المقبلة في مجلس الأمن.

وأشاد منصور، في كلمة ألقاها خلال الجلسة، بالموقف الأوروبي من الملف الفلسطيني، قائلاً: «نحن ممتنون للموقف المبدئي الواضح للأوروبيين، ولكل الكتل السياسية في الأمم المتحدة، خاصة في موضوع الاستيطان، الموقف الذي عبر عنه أربعة سفراء أوروبيين ممثلين في مجلس الأمن الشهر الماضي، والذين قرؤوا موقفاً رسمياً مكتوباً هو الموقف الرسمي الأوروبي الذي عبروا عنه كذلك عندما صوتوا جميعهم من ضمن الأربعة عشر دولة التي صوتت لصالح مشروع القرار الذي كان مقدما إلى مجلس الأمن في شهر فبراير من العام الماضي». وكان مجلس الأمن عقد أول من أمس اجتماعا مغلقا للاطلاع على تقرير حول الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية، أعده مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة بناء على طلب من السلطة الفلسطينية.

بيت لحم

ويأتي ذلك في وقت استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على 76 دونما من أراضي قرية الخاص شرق بيت لحم، والمعزولة خلف الجدار العنصري المقام على أراضي المحافظة لصالح بلدية الاحتلال في القدس، بذريعة أنها أملاك غائبين.

وقال رئيس مجلس القرية خضر حمدان إن «هذه الأراضي تعود لأهالي القرية، الذين منعوا من الوصول إليها نتيجة إقامة الجدار وعزلها منذ العام 2007»، لافتا إلى أنهم وعلى الفور سلموا أوراق القضية لمحامي وزارة شؤون الجدار والاستيطان لمتابعة واستئناف هذا القرار الجائر.

وأوضح أن هذه الأراضي تعتبر من أكثر الأراضي الزراعية خصوبة، مناشدا الجهات المختصة دعم المناطق المنكوبة بالجدار والاستيطان، من خلال تنفيذ مشاريع تنموية تساهم في تعزيز صمود المواطنين في أراضيهم.

إلى ذلك، وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشكر إلى ملك وحكومة تايلاند على اعتراف المملكة رسميا بدولة فلسطين على الحدود التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.