أطلق الرباط ومدريد عهدا جديدا من التعاون بينهما خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي الى المغرب ولقائه العاهل المغربي الملك محمد السادس، حيث اتفق الطرفان على رفع مستوى التعاون بينهما «إلى أفضل الدرجات الممكنة»، معلنين عن قمة مرتقبة بين حكومتي البلدين خلال العام الجاري، فيما اشاد راخوي بإصلاحات الملك محمد السادس.

وأكد رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران في مؤتمر صحافي عقده ونظيره الاسباني ماريانو راخوي بعيد لقاء الاخير بالملك محمد السادس «ضرورة رفع مستوى التعاون بين المغرب وإسبانيا». وقال إن «العلاقات بين المغرب وإسبانيا لا يمكن لها أن تسير إلا في اتجاه واحد وهو تحسينها إلى أحسن الدرجات الممكنة».

مضيفا: «اتفقنا على أن تتلو هذه المحادثات لقاءات أخرى من بينها لقاءات على أعلى مستوى». واعرب رئيس الحكومة المغربية، الاسلامي الاتجاه، عن شكره لنظيره الاسباني الذي اختار المغرب لتكون أول زيارة له للخارج منذ توليه منصبه. بالمقابل، أكد راخوي أن بلاده تدعم بقوة مسلسل الإصلاحات الذي أطلقه العاهل المغربي، موضحا أن هذه الإصلاحات جعلت المغرب «في طليعة دول المنطقة ومثالا يحتذى به».

 وأضاف ان إسبانيا «ستكون بجانب المغرب لتحقيق إصلاحاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية»، معربا عن قناعته بأن «أمن واستقرار وازدهار الجار الجنوبي هو من أمن واستقرار وازدهار إسبانيا، وبالتالي فإن ما يجمع هو أكثر بكثير مما قد يفرق».

 

تقوية العلاقات

وأكد رئيس الوزراء الاسباني أنه سيعمل على تقوية العلاقات وتعزيز التبادل في المجالات الاقتصادية والتجارية وكذلك البعثات الجامعية والعلمية والرياضية، مشيرا إلى أن مدريد تشكل الشريك والمستثمر الثاني للرباط، وأن أكثر من 800 شركة إسبانية تتواجد بالمغرب، ومشدداً على ضرورة الاستفادة من «الوضعية الجغرافية والإستراتيجية التي يحظى بها البلدان المتواجدان بين إفريقيا وأوروبا وبين الأطلسي والمتوسط». وأعرب راخوي عن ارتياحه للمحادثات التي أجراها مع بنكيران بشأن قضايا مرتبطة بالتعاون الاقتصادي والثقافي بين البلدين والعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي والوضع بالمنطقة. وقال إنه «تم الاتفاق على عقد اجتماع رفيع المستوى خلال هذا العام بين حكومتي البلدين»، داعيا إلى تأسيس «تعاون اقتصادي أكثر عمقا بانخراط أكبر للمجتمع المدني».