كشفت مصادر مطلعة في جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر أن وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي تجاهل ودون إبداء أسباب العام 2008 خطة لذراعها السياسي حزب «الحرية والعدالة» كان يعتزم تطبيقها من أجل النهوض بالوضع الاقتصادي والسياسي في الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الخطة سيتم تطويرها لتناسب التغييرات والتطورات داخلياً وخارجياً، من أجل تحقيق نهضة شاملة.
وقال القيادي البارز في الجماعة حمدي حسن في تصريحات لـ«البيان»: «كان شرفا لنا في ظل النظام السابق أن عرضنا خطة اقتصادية متكاملة للنهوض بمصر على الوزير بطرس بطرس غالي والمسؤولين في تلك الفترة، متضمنة مصادر التمويل الخاصة بها إلا أنهم لم يلتفتوا لها».
وأضاف حسن الذي كان عضو الهيئة البرلمانية لـ«الإخوان المسلمين» في برلمان 2005: «لدينا مصادرتمويل كثيرة ومتنوعة، ومصرغنية بمواردها، لكن الفساد وتسرب أموال الموازنة إلى المفسدين، كان كفيلا باستنزاف هذه الموارد وألا ترى المشروعات التي تعود بالخير على المواطن النور».
منافذ الفساد
وتابع القيادي في الجماعة إن الغاز المصري والذي يتم تصديره الى الخارج بأقل من سعره خصوصا لإسرائيل وأسبانيا يمثل أحد أهم مصادر تمويل الخطة، مشيراً إلى أن بيع الغاز بالأسعار العادلة كان سيدر أكثر من 100 مليار جنيه على الموازنة وأن تعديل بند دعم المواد البترولية الذي يذهب إلى المراكب السياحية سيوفر عدة مليارات أيضا، إلى جانب المليارات التي يأخذها المستشارون في الوزارات المختلفة. واردف: «لايجب أن ننسى وجود نحو 1272 مليار جنيه في الصناديق الخاصة، بكل هذه الأموال إضافة إلى إغلاق أبواب ومنافذ الفساد نستطيع تمويل مشروع تنموي نهضوي جيد بها».
العالم الخارجي
ويؤكد حمدي حسن أنه يمكن كذلك الاعتماد على علاقات مصر بالخارج حال توفر الاستقرار السياسي والاستثمار الجاد والآمن بعد إنهاء حالة الطوارئ، مؤكداً أن خطة حزبه تركز كذلك على النهوض بقطاع التعليم والذي اعتبره أحد جناحي التنمية، إلى جانب القطاع الصحي، مضيفاً أن خطة حزبه ستحاول تحصيل الضرائب المتأخرة على كبار رجال الأعمال والتي تقدر بنحو 36 إلى 60 مليار جنيه في الوقت الذي يتم تحصيل الضرائب من المواطن العادي.
وأضاف حسن : «تم تقديم هذه الخطة بشكل متكامل إلى يوسف بطرس غالي قبل موعد المناقشة لكي يأخذ بها وينسبها هو إلى نفسه لكنه تعامل معها بمنطق التجاهل»، مشيرا إلى أنه «سيتم الاستعانة بالخطة المقترحة مع تطويرها لرفع المعاناة عن كاهل المواطن المصري».