كشف المبعوث السويسري لعملية السلام إلى الشرق الأوسط جان دانيال روخ تقديمه عرضا على رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل عقد مؤتمر بشأن القضية الفلسطينية في جنيف بسويسرا تحضره كل الأطراف الفلسطينية، فيما كشفت مصادر فلسطينية عن لقاء مرتقب بين الرئيس محمود عباس وخالد مشعل في القاهرة 2 فبراير المقبل لاتمام تنفيذ اتفاق المصالحة.
وقال المبعوث السويسري أمس، عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ردًا على سؤال بشأن نتائج لقائه مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إن اللقاء «كان في إطار متابعة الشأن الفلسطيني العام ومحاولة استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة».
وأشار إلى أنه تحدث مع مشعل عن عقد مؤتمر حول القضية الفلسطينية في جنيف بسويسرا تحضره كل الأطراف الفلسطينية.
من جانبها، أعلنت «حماس» أن مشعل اجتمع مع روخ في القاهرة في إطار «انفتاح الحركة على الدول الأوروبية.
وقالت الحركة في بيان على موقعها الإلكتروني إن اللقاء بين مشعل والمبعوث السويسري لعملية السلام في الشرق الأوسط «تناول التطورات الراهنة في المنطقة لاسيما على الساحة الفلسطينية».
وأضافت إن اللقاء «بحث العلاقات بين حماس والدول الأوروبية، لاسيما في ظل التغيرات الحاصلة في عدد من الدول العربية خصوصاً مع صعود القوى الإسلامية»، دون أن تعلن عن هذا العرض السويسري او موقفها منه.
لقاءات المصالحة
وبالتزامن، عُقد في القاهرة الليلة قبل الماضية، وبرعاية مصرية، اجتماع بين حركتي «فتح» و«حماس» لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في لقاءات القاهرة الشهر الماضي واستعراض الخطوات العملية التي تمت في عمل اللجان، التي انبثقت عن هذه الاجتماعات سواء لجنة الحريات أو لجنة المصالحة الوطنية، أو لجنة متابعة إعداد قانون انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.
وبحث كل من مشعل ومفوض العلاقات الوطنية في اللجنة المركزية لـ«فتح» رئيس وفدها للحوار الوطني عزام الأحمد وحتى الساعات الأولى من صباح أمس العقبات التي واجهت تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وسبل تذليلها، فيما كشف الأحمد عن لقاء مرتقب لمشعل وعباس في 2 فبراير المقبل بالقاهرة.
وقال في تصريحات عقب انتهاء المحادثات: «استعرضنا بعض التصرفات التي صدرت وتم تجاوزها، وأبرزها ما حصل مع قيادة فتح على معبر إيريز شمال قطاع غزة، والجميع يعلم بأنه بفضل التواصل الدائم تم تجاوز هذه الأزمة، وتم التأكيد في لقائنا مجددًا على أنه كان يجب ألا تبرز مثل هذه القضايا». وأضاف: «اتفقنا بأنه مهما تعاظمت هذه العقبات يجب إنهاء الانقسام، والطرفان يدركان أن هناك من هو غير متحمس لإنهاء الانقسام، ويجب ألا ينظر إلى الأمور من زاوية شخصية أو فئوية ضيقة، بل يجب أن تبقى المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبارات أخرى، وفوق الجميع».