حذر رئيس مجلس الاعيان الأردني طاهر المصري من ان الجوعى في الاردن لم يخرجوا بعد إلى الشارع.

وقال المصري، في ندوة نظمها حزب الاتحاد الوطني الاردني ليل الثلاثاء الأربعاء، إن «ما يجري اليوم من سياسات هي شراء للطبقة الصامتة.. هذا هو ما يحدث الان، وان الجوعى في المملكة لم تخرج الى الشوارع». ودعا مجلس النواب الى تشكيل لجنة دائمة لمكافحة الفساد لـ«انهاء البعثرة، لكي يكون هناك معيار واحد في ادارة عملية مكافحة الفساد وضمانة للعدالة والنزاهة».

وشدد المصري على ضرورة محاسبة كل الفاسدين بشكل حقيقي، لافتا الى انه لا يجوز ان تكون هناك انتقائية في هذا المجال، بل يجب محاسبة كل من تعدى على المال العام. ونوّه بأن من اكثر القضايا التي تؤثر على الاردن العجز في الموازنة والميزان الخارجي، ووضع الدينار الذي يجب ان نحافظ عليه.

واكد أهمية احداث توازن بين الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرا الى ان هناك «ارادة سياسية جادة لاجراء الانتخابات المقبلة بكل نزاهة وشفافية، وانهم يريدون ممارسة الارادة السياسية بتدرج، وليس بقفزات بعيدة غير محسوبة ولا يعني ان هناك اي تباطؤ».

وقال المصري ان مفهوم المواطنة لا يزال ضبابيا، ومفهوم الدولة يتراجع امام المفاهيم والعصبيات الضيقة.

واضاف القول: «لا نستطيع ان نحمي الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي بهذا الشكل، وعلينا أن نسعى إلى ترسيخ مفهوم الدولة والوطن والانتماء الذي ندعو له دائما». وتابع: «نحن بحاجة الى تحديد أوليات، ولكن الوضع بحاجة الى جهد بكافة المجالات، فلا يكفي اصلاح سياسي وترك الباقي فالدولة لها من المؤسسات، التي تستطيع ان تسير بخطط اصلاحية متكاملة في المجال الاقتصادي والاجتماعي الى جانب السياسي». وأكد أن هناك إرادة سياسية لإجراء انتخابات بكل نزاهة وشفافية، لافتا الى ان المسؤولين تعلموا درسا مهما من انتخابات 2007 وعرفوا آثاره على النسيج الاردني.

في الشأن الخارجي، توقع رئيس مجلس الاعيان الأردني ضربة أميركية اسرائيلية لايران في غضون ثلاثة او اربعة شهور مقبلة.

وقال المصري: «أشعر أن أميركا واسرائيل تحضر لضربة لايران خلال ثلاثة أو أربعة شهور.. ما سيقلب المعادلات في المنطقة حيث سيؤثر ذلك بالوضع في العراق وسوريا ولبنان، وخاصة حزب الله والاردن باعتباره بالجوار».