في وقت تدرس فيه «القائمة العراقية» موقفها من استمرار مقاطعة اجتماعات مجلسي الحكومة والنواب، أصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قراراً بمنع وزراء القائمة من ممارسة مسؤولياتهم في الوزارات، ومنعهم أيضاً من المداومة في مقرات وزاراتهم، وهو ما اعتبره التحالف الكردستاني تصعيداً غير مبرر، بينما طرح زعيم «العراقية» اياد علاوي ثلاثة خيارات لما اعتبره حلاً للأزمة السياسية

. وقرر مجلس الوزراء عدم السماح للوزراء المقاطعين لاجتماع مجلس الوزراء بإدارة وزاراتهم، وعدّ جميع القرارات التي يوقعون عليها باطلة. وذكر بيان للناطق باسم الحكومة علي الدباغ امس، ان «مجلس الوزراء برئاسة المالكي قرر بجلسته اول من امس عدم السماح للوزراء المقاطعين لاجتماع مجلس الوزراء بإدارة وزاراتهم واعتبار جميع القرارات التي يوقع عليها الوزير باطلة والتزام الوزراء البدلاء بالدوام في تلك الوزارات ومنع الوزراء الأصليين من الدوام وتبليغ موظفي تلك الوزارات بعدم التعامل معهم».

والوزراء المشمولون بقرار المنع هم وزير المالية رافع العيساوي، ووزير العلوم والتكنولوجيا عبد الكريم السامرائي، ووزير التعليم علي الأديب.

وقال المستشار الإعلامي للمالكي علي الموسوي إن الوزراء المتغيبين لن يسمح لهم بتوقيع أي أوامر أو إدارة وزاراتهم إلى أن يتوقفوا عن مقاطعة جلسات الحكومة، وبعد ذلك سيعود كل شيء إلى طبيعته ويمكنهم استئناف مهام عملهم.

 

طعن في القرار

وفي ردها على قرار مجلس الوزراء، قالت الناطق الرسمي باسم «العراقية» النائب ميسون الدملوجي: إن الكتلة العراقية لا تستغرب موقف رئيس الحكومة، من إبعاد وزراء العراقية عن أداء واجباتهم تجاه المواطنين، ولا سيما بعد أن مورست إغراءات وضغوط لعودتهم، واضافت ان «الوزراء المبعدين نالوا ثقة مجلس النواب المنتخب من الشعب العراقي، وان قرار رئيس مجلس الوزراء لا يستند إلى أي نص دستوري أو قانوني، واشارت إلى انه «في ظل مماطلة تشريع النظام الداخلي لمجلس الوزراء فإنه ليس من حق مجلس الوزراء أو رئيسه إبعاد الوزراء وتجاوز صلاحياتهم الا من خلال مجلس النواب».

وكان مصدر قيادي في القائمة العراقية، اوضح أن القائمة قررت عودة وزرائها للمشاركة في الحكومة، ونوابها للبرلمان، دون شروط، وان القرار اتخذ في اجتماع غير معلن للقائمة.

3 خيارات

من جهته، صرح علاوي في مؤتمر صحافي في بغداد، أن ثلاثة خيارات للخروج بحل للأزمة السياسية الراهنة وقيادة البلاد نحو انهاء الأزمة الحالية. واضاف علاوي ان حل الأزمة يتطلب إما تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، أو تسمية التحالف الوطني لرئيس وزراء جديد يخلف المالكي، أو العمل على تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند على اتفاقيات اربيل وما تمخض عنها.

من جهته عبر التحالف الكردستاني عن قلقه من تصعيد الحكومة العراقية لمواقفها ضد القائمة العراقية، مؤكداً أن هذا الأمر يخالف ما تم الاتفاق عليه في اجتماع القادة الأحد الماضي، للتحضير للمؤتمر العام المنتظر. وقال الناطق باسم الكردستاني فرهاد الأتروشي: «إن هناك تصعيداً واضحاً من قبل الحكومة والتحالف الوطني بشكل خاص للمواقف السياسية».

وأشار إلى انه يوم الأحد الماضي تم الاتفاق على التهدئة وعدم التصعيد لتهيئة الأجواء المناسبة للمؤتمر الوطني لكن تفاجأنا عن الإعداد لعرض اعترافات جديدة ضد نائب رئيس الجمهورية ومنع الوزراء المقاطعين لجلسات مجلس الوزراء من ادارة وزاراتهم أو الدوام فيها». كما كشف التيار الصدري بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر، أن وزراءه اعترضوا على محاولة للتصويت داخل مجلس الوزراء بمنع وزراء القائمة العراقية من دخول وزاراتهم، مؤكداً أن هناك توجهاً من قبل القائمة لعدم البقاء بمعزل عن العمل السياسي.

 

هجوم صاروخي على السفارة التركية

 

أعلنت تركيا عن تعرض سفارتها في العاصمة العراقية بغداد لهجوم صاروخي أطلقت خلاله ثلاثة صواريخ أصاب أحدها الجدار الخارجي للسفارة في وقت قتل ثمانية أشخاص في أعمال عنف متفرقة، بينما اعتقلت الشرطة نائب رئيس مجلس بغداد بتهمة «الإرهاب».

وقال السفير التركي لدى بغداد يونس ديمرار لوكالة أنباء الأناضول: إن ثلاثة صواريخ أطلقت على السفارة فأصاب أحدها الجدار الخارجي، مضيفاً: إنه لم يتم تحديد مكان الصاروخين الآخرين.

ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد الأزمة السياسية بين تركيا والعراق.

وكانت مصادر دبلوماسية في أنقرة ذكرت أول من أمس أن وزارة الخارجية التركية استدعت السفير العراقي لديها لإبلاغه أن انتقادات بغداد لتركيا واتهامها بالتدخل في الشؤون الداخلية العراقية «غير مقبول».

على صعيد آخر، قتل ثلاثة أشخاص بينهم أحد عناصر قوات الصحوة وأصيب ثلاثة شرطيين بجروح في سلسلة من أعمال العنف في بغداد وديالى وصلاح الدين.

وقال مصدر في الشرطة العراقية: إن عبوة ناسفة «انفجرت إلى جانب طريق معسكر الرشيد جنوب شرق بغداد لدى مرور دورية للشرطة، مما أسفر عن إصابة ثلاثة من عناصرها بجروح».

وفي جنوب بغداد، قتل أحد عناصر قوات الصحوة وأربعة من أبنائه في هجوم شنه مسلحون مجهولون على منزلهم فجر أمس، وقال مصدر في الشرطة العراقية: إن مسلحين مجهولين اقتحموا فجر أمس منزلاً يعود لأحد عناصر قوات الصحوة في منطقة اللطيفية وأطلقوا نيران أسلحتهم الرشاشة داخله، مما أسفر عن مقتل صاحب المنزل وأربعة من أبنائه. وفي محافظة ديالى بشمال شرق بغداد، قتل مدنيان في هجوم شنه مسلحون مجهولون شرق بعقوبة مركز المحافظة.

في غضون ذلك، أعلنت الشرطة العراقية أن قوة خاصة اعتقلت أمس نائب رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض بتهمة الإرهاب.

ونقل الموقع الإلكتروني «السومرية نيوز» عن مصدر أمني قوله: إن «قوة خاصة أوقفت موكب العضاض قبيل وصوله إلى مقر المجلس في منطقة الصالحية، وسط بغداد»، مبيناً أن عملية الاعتقال «استندت إلى مذكرة اعتقال صادرة من القضاء العراقي وفقاً للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب».