تفاعلت قضية التهديدات الإيرانية بإغلاق الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة، مع صدور تصريحات لوزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أكد فيها أن منطق التهديد والوعيد «أمر مرفوض، وبالأخص في منطقتنا الحساسة»، فيما حذر المدير السابق للاستخبارات السعودية الأمير تركي الفيصل طهران من «مغامرة غير محسوبة».
وقــال وزير الخارجــية الشــيخ خــالد بن أحمــد آل خليفة، خــلال مؤتمر صحافي مشترك مــع رئيــس الجمعية العمومية للأمــم المتحدة ناصر بن عبدالعزيز النصر، امس إن «إيران دولة جارة والبحرين تتطلع لعلاقات طيبة مع كل الدول، ولم يحدث أن تطرقت البحرين إلى أي موضوعات ضد إيران»، مستطرداً القول ان «منطق التهديد والوعــيد «أمر مرفوض، وبالأخص في منطقتنا الحساسة»، في اشارة الى تهديد ايران المتكرر باغلاق مضيق هرمز بسبب العقوبات على قطاعها النفطي. ولفت الى أن «منطقــة الخليج العربي تهم العالم كله، نظرا لأهمــية الطاقة والممرات المائية الاستراتيجية ومصالح العالم في هذه المنطقة».
وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن اجتماعه مع رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة «تطرق إلى كثير من القضايا الإقليمية والدور الذي تقوم به الأمم المتحدة لإعادة الأمن والاستقرار والخير لجميع شعوب العالم، وكذلك المبادرة التي يتولاها رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة والخاصة بتفعيل الوساطة كوسيلة أولية مهمة لمعالجة النزاعات والقضايا الدولية في كثير من النزاعات في العالم والتي وصلت إلى مراحل العنف وقبل ان تأخذ الوساطة أي فرصة».
وأشار إلى أن السفير النصر «قام بالتنسيق مع دول عديدة للوصول لآلية مفيدة تستخدمها الدول كخطوة أولية في معالجة النزاعات، إضافة إلى مناقشة دعم مكافحة الكوارث في العالم، والتنسيق بين الأمم المتحدة والبحرين»، مردفا: «يشرفنا أن يكون رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة من قطر الشقيقة».
وشدد الشيخ خالد على أن البحرين «جزء من جمعية الأمم المتحدة»، مؤكدا أنه في حال صدور قرار من الجمعية فإن البحرين «ستلتزم به».
تركي الفيصل
الى ذلك، حذر المدير السابق للاستخبارات السعودية تركي الفيصل من ان يؤدي التصعيد الايراني في الخليج الى «مغامرة غير محسوبة»، مؤكدا استعداد دول الخليج العربية لاستخدام كل الخيارات المتاحة للدفاع عن مصالحها.
وقال الفيصل، في كلمة أمام مؤتمر حول امن دول الخليج في المنامة، ان «الجميع سمع عن المناورات المستفزة التي نفذت في الخليج ومضيق هرمز وبحر العرب، والتصريحات من افواه قادة ايران حول اغلاق مضيق هرمز واستهداف دول الجوار»، مستطردا ان «زيادة التصعيد والتوتر الدائم قد ينتهي بمغامرة غير محسوبة او بمواجهة عسكرية غير مرغوبة».
وشدد الامير تركي، الذي شغل في السابق ايضا منصب سفير المملكة لدى كل من لندن وواشنطن، ان دول الخليج «ليست طرفا في النزاع الايراني الغربي بشأن برنامج طهران النووي»، الا انه اكد ان دول مجلس التعاون ملتزمة «بشكل كامل، بالشرعية والقوانين الدولية». واعتبر انه على ايران «الا تؤجج هذا النزاع وعليها الا تهددنا عندما نلتزم بالقرارات الدولية، وعليها تحييد مسالة امن مضيق هرمز وامن الطاقة الدولية عن هذا النزاع».
وركز تركي الفيصل على ان «اي مساس بمصالحنا وامننا سوف يجبرنا على اللجوء الى كل الخيارات المتاحة لنا دفاعا عن مصالحنا وامننا الوطني والاقليمي»، مضيفاً أن «على القيادة الايرانية الكف عن تدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المجلس ومحاولة بث الفرقة واثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها في انتهاك لسيادتها واستقلالها والالتزام التــام بمبادئ حسن الجــوار والاحــترام المتبادل والاعراف والقوانين والمواثيق الدولية».