دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني إلى الترابط والتكامل والتعاون فيما بين دول المجلس مؤكدا على أن منهج الشراكة يساعد على اقتراح الأفكار ووضع الحلول المناسبة لها ويزيد من القوة العسكرية والاقتصادية لدول المجلس وتبعث إشارة قوية تعبر عن التضامن والعزيمة والوحدة إلى الحلفاء والأصدقاء وكذلك إلى الخصوم..

 في حين أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن الأمن الوطني والإقليمي كلٌ لا يتجزأ وان الحفاظ على الكيان الخليجي من التحديات الأمنية وطنية كانت أم إقليمية يتطلب جهدا جماعيا، بالتوازي مع تأكيد نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة على أن المفهوم الاستراتيجي للأمن بشقيه الوطني والإقليمي يجب ان يكون نابعا من الداخل.

وقال الزياني في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «الأمن الوطني والأمن الإقليمي لمجلس التعاون الخليجي: رؤية من الداخل» الذي بدأ أعماله امس في المنامة برعاية الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس الوزراء في مملكة البحرين والذي ينظمه مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة. إن «دول مجلس التعاون حددت أهدافا استراتيجية رئيسية تعمل بجد ومثابرة من أجل تحقيقها تأكيدا لسعيها الحثيث نحو التعاون والترابط والتكامل المنشود.

 

موقف موحد

وقال د. الزياني إن دول مجلس التعاون حددت خمسة أهداف إستراتيجية رئيسية تعمل بجد ومثابرة من أجل تحقيقها تأكيدا لسعيها الحثيث نحو التعاون والترابط والتكامل المنشود.

وأوضح الزياني ان الموقف الاقتصادي والمالي الموحد لدول المجلس سيعزز الأمن والاستقرار فيها وأن الاقتصاد المتين المزدهر من أهم عناصر القوة لدول المجلس على المستوى الوطني والإقليمي مؤكدا أن دول العالم تحترم هذه القوة الاقتصادية لدول المجلس و فرص النمو والازدهار الاقتصادي المتاحة فيها ويمكن لها أن تكون مساهما رئيسيا في هذا النمو مستفيدة من الحرية الاقتصادية المتوفرة.

 

الأمن الداخلي

من جهته، اكد نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة ان المفهوم الاستراتيجي للأمن بشقيه الوطني والإقليمي يجب أن يكون نابعا من الداخل ومنسجما مع الفهم العميق لحاجات الدول والإقليم، مشيراً إلى أن الأمن الوطني لأي دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي هو مرتكز أساس من مرتكزات الأمن الإقليمي لدول المجلس.

وجدّد الشيخ محمد بن مبارك التأكيد على ضرورة وجود رؤية إقليمية واضحة لاهم وابرز التحديات الأمنية التي تواجه دول المجلس لتحل محل الرؤى الفردية بشان هوية وأولويه التحديات وان يتم العمل على إيجاد بدائل أمنية توفق بين الأمن الوطني من جهة والأمن الإقليمي من جهة أخرى.

 

جهد جماعيا

إلى ذلك، اكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، لدى استقباله رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز، على أن الأمن الوطني والإقليمي كلٌ لا يتجزأ وان الحفاظ على الكيان الخليجي من التحديات الأمنية وطنية كانت أم إقليمية يتطلب جهدا جماعيا.

وقال رئيس الوزراء البحريني إن دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد هي «أكبر ضمانة لمواجهة التحديات والمخاطر التي تحدق بالمنطقة واننا نتطلع للاتحاد الخليجي اليوم قبل الغد لأنه سيحدث نقلة حضارية بدوله»، وأنه «سيعزز قدراتها على التعامل مع التحديات المختلفة أمنياً أو سياسياً أو اقتصادياً».