تواصلت، أمس، عمليات القصف العنيفة التي استهدفت الأحياء المنتفضة في حمص ومدينتي الزبداني ومضايا في ريف دمشق وبعض مناطق إدلب، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 30 مدنياً وجرح العشرات، في وقت تواصلت في معظم المناطق السورية التظاهرات المنددة بسياسات النظام الأمنية، والمطالبة بتدخل دولي يحمي المدنيين.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان استشهاد «ثمانية مواطنين على الأقل إثر انفجار عبوة ناسفة بحافلة صغيرة على طريق إدلب حلب»، دون أن يذكر تفاصيل حول ملابسات الحادث أو عن مرتكبيه.
وفــــي المنطـــقة نفسهــا، أضاف المرصد أن ناشطاً قتـــل في مدينة خـــان شيخون، «إثـــر إصابته برصاص قناصة عـــندما كـــان يـــقف أمام أحد المتاجر».
وفي حمص معقل الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، أكد المصدر ذاته أن ناقلات جند مدرعة جابت شارع القاهرة الواقع في مركز المدينة «وأطلقت النار بشكل عشوائي، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة تسعة آخرين في حي الخالدية». وتابع أن مواطناً آخر على الأقل استشهد في حي البياضة إثر إطلاق النار والقصف.
قصف وقتل
من جانب آخر، ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن 17 سورياً قتلوا، أمس، معظمهم في حمص، نتيجة القصف العنيف الذي تشهده أحياء عدة في المدينة منذ الصباح الباكر.
وقال مجلس قيادة الثورة السورية في حمص، إن ستة أشخاص على الأقل، بينهم طفل وامرأة، قتلوا في قصف لحي البياضة، وأصيب فيه ثلاثون آخرون.
وناشد المتحدث باسم المجلس أبو جعفر الحمصي مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة التدخل لوقف نزف الدم في سوريا.
وقال الناشط السياسي السوري عثمان الحمصي، في لقاء مع قناة الجزيرة، إن عدداً من القذائف سقط على منازل المواطنين في الأحياء التي تتعرض للقصف والتي شملت أحياء باب عمرو والقصير والبياضة والخالدية، مؤكداً أن القوات السورية تستخدم راجمات الصواريخ وتطلق النار بكثافة على الأحياء التي يوجد بها تظاهرات أو تجمعات سكانية متظاهرة، مشيراً إلى أنه يتم استهداف المارة من قبل قوات النظام والشبيحة.
أسلحة ثقيلة
وفي دير بعلبة بحمص، قالت الهيئة العامة للثورة السورية، أمس، إن قوات الأمن المتمركزة في الحي الجنوبي، تستخدم الأسلحة الثقيلة وتطلق قذائف شيلكا وأسلحة متوسطة ورشاشات 500. وسمعت الأحياء المجاورة دوي انفجارات ضخمة هزت البيوت بشكل عنيف.
وبث ناشطو المعارضة على الإنترنت صوراً قالوا إنها تُظهر نزوح عائلات من مدينة الزبداني، وعزوا هذا النزوح إلى القصف المدفعي الذي تتعرض له المدينة منذ أيام، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وتهدّم عشرات المنازل.
وفي حماة قالت الهيئة العامة للثورة السورية، إن المدينة تشهد انقطاعاً كاملاً للكهرباء يومياً من الساعة 11 ليلاً إلى الساعة 9 صباحاً.
واحتلت قوات الأمن، مساء أمس، مبنى مديرية البيئة الواقع في حديقة الثورة بحي القصور، وحولته إلى ثكنة عسكرية من أجل مبيت قوات الأمن والشبيحة.
وأضــاف بـــيان للهيئة تلـــقى موقع «الجزيرة نت» نسخة منه، إن قوات الأمن ما زالت تحتجز جثث القتلى من قرية السعدة التابعة لمحافـــظة الحسكـــة منذ أكثر من 16 يوماً، رافضـــة تسليم جثث القتلى إلى ذويهم.
