طوّق ليبيون ثائرون مقر إقامة رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر المشير حسين طنطاوي الذي يقوم بزيارة إلى ليبيا منذ يوم الاثنين، إذ توجه المحتجون إلى مقر إقامته مرددين هتافات مستنكرة امتناع مصر عن تسليم ليبيين من مسؤولي نظام الرئيس السابق معمر القذافي، في وقت أكد فيه نشطاء المجتمع المدني أن عدداً من أركان النظام السابق فروا إلى مصر في أعقاب الإطاحة بنظام القذافي أغسطس الماضي.

وشق المحتجون طريقهم إلى فندق كورينثيا في العاصمة الليبية أثناء اجتماع المشير حسين طنطاوي مع مسؤولين ليبيين، مرددين هتافات تستنكر امتناع القاهرة عن تسليم مسؤولين سابقين من مؤيدي الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي فروا إلى مصر.

وبينما كان طنطاوي يسير في ردهة الفندق محاطاً برجال أمن ليبيين ومصريين رفع بضعة متظاهرين لافتات تطالب القاهرة بتسليم «أزلام» القذافي ورموز النظام السابق.

وحاول عاشور بن خيال وزير الخارجية بالحكومة الليبية الجديدة إقناع المحتجين بمغادرة المبنى. لكن أحدهم صاح فيه قائلاً: «50 ألف ليبي قتلوا من أجل الحرية».

ويقول نشطاء المجتمع المدني: إن عدداً من أركان النظام السابق يقيمون في مصر منذ أن أطيح بالقذافي في أغسطس من العام الماضي وهم يطالبون بتسليمهم لمحاكمتهم.

وفي وقت لاحق، وبعد مغادرة طنطاوي الفندق، سدت مجموعة أخرى من المحتجين الطريق قرب الفندق مانعة حافلة تقل بعض أفراد الوفد المصري من مواصلة مسيرتها. وصاح المحتجون قائلين: «يا مشير.. عيب عيب. ما في قذافي بين ايديك».

وقال رئيس الوزراء الليبي الانتقالي عبدالرحيم الكيب إنه أثار أثناء اجتماعه مع طنطاوي مسألة تسليم الفارين من مؤيدي القذافي. وأضاف قائلاً للصحافيين: «طلبنا منه تسليم المجرمين الذين أخطؤوا وظلموا وقتلوا وأساؤوا معاملة الشعب الليبي». وسئل الكيب: هل وعدت القاهرة بتسليم هؤلاء الأشخاص؟ فقال: «هذا سيأخذ وقتاً.. لكننا أثرنا المسألة بطريقة جدية وواضحة ودون أن نترك أي شك في أننا جادون بهذا الشأن».

ويقول نشطاء ليبيون: إن الجيش في مصر يؤوي مسؤولين ليبيين من النظام السابق من بينهم التهامي خالد وهو قائد سابق لجهاز الأمن الداخلي في عهد القذافي قاد حملة قمع ضد الإسلاميين في منتصف عقد الثمانينات.)