استخدم جهاز معالجة ملف غير محددي الجنسية في الكويت (البدون) لهجة شديدة حيال البدون الذين يثبت تورطهم في الاحتجاجات التي خرجت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وتوعد بعقاب المتورطين ووعد بمكافأة الذين لم يشاركوا. في وقت باتت القضية محوراً ساخناً في الحملات الانتخابية لمرشحي مجلس الأمة الكويتي التي باتت تسخن مع اقتراب يوم الاقتراع المقرر في 2 فبراير المقبل.
وفي حين قررت النيابة استمرار حجز المعتقلين البدون إلى اليوم الأربعاء، مع عرض تسعة منهم على الطب الشرعي للتأكد من سلامتهم الجسدية، وعدم تعرضهم لأي نوع من أنواع العنف، أعلن الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية اكتشافه لجنسيات أغلب البدون، حيث تبين له، حسب بيان تلقت «البيان» نسخة منه، أن منهم مصريين وباكستانيين وقطريين، فيما توعد في الجانب نفسه بالويل والثبور وعظائم الأمور من يخرج إلى التظاهر مرة أخرى.
وأكد بيان الجهاز أن من يثبت خروجه من أبناء العسكريين سيتم تسريح والده، وسيسحب البيت الشعبي منه، كما سيتم شطبه من كشوف التجنيس وإلغاء البطاقة الأمنية، وإبعاده عن البلاد، لافتاً إلى أنه توصل إلى «مؤشرات» قد تدل على الجنسيات الحقيقية لـ 64 في المئة من البدون، حيث بين أن عدد العراقيين هو الأكبر بينهم يليهم السعوديون والسوريون والإيرانيون. كما شملت القرارات سحب البطاقات الأمنية و«شطب ملف التجنيس لكل من يشارك بالفعل والتحريض على مخالفة قوانين البلاد».
إلى ذلك، قرّر الجهاز أيضاً ملاحقة «المحرضين من الذين يدعون إلى مخالفة القوانين ويحرضون على الفوضى في وسائل التواصل الاجتماعي».
وكانت النيابة العامة الكويتية وجهت شبه تهم إلى المعتقلين البدون، هي: التعدي على موظفين عموميّين، وإهانة موظفين عموميين، وإتلاف دوريات الشرطة، والاشتراك في التجمهر في مكان عام، وعدم الاستجابة للأوامر الصادرة بفضّ التجمهر، والاشتراك في تظاهرة بغير ترخيص، وتنظيم تظاهرة غير مرخصة.
انتقاد وإشادة
وفي ما يتعلّق بالحملة الانتخابية، شهدت الحملات انتقادات واسعة لما سمي التدخل الحكومي، في سير العملية الانتخابية، مشيدين في الوقت ذاته بقرار المحكمة إيقاف شطب المرشح فيصل المسلم.
وتطرق العديد من المرشحين إلى صراع أقطاب الحكم الذين قالوا إنه «طحن البلد وحول مجلس الأمة إلى ساحة حرب تعمل فيها كل فئة وفريق على تسجيل مكاسب على حساب الفئات والأطراف الأخرى».
