أحرق مستوطنون يهود فجر أمس سيارة مواطن فلسطيني في قرية دير دبوان بمحافظة رام الله، وذلك بعد يوم من إحراق سيارة مملوكة لعائلة فلسطينية في الخليل. وأوضحت مصادر محلية في القرية أن «الأهالي أفاقوا على النيران وهي تلتهم سيارة العميد في جهاز المخابرات العامة محمد غنام المتوقفة أمام منزله»، مؤكدين أن بعضهم شاهد مجموعة من المستوطنين وهي تلوذ بالفرار من المنطقة.

يذكر أن البلدة تعرضت في السابق إلى العديد من اعتداءات مستوطني بيت إيل وبؤرة استيطانية أخرى مقامة على أراضي القرية وقرية برقة القريبة، كان آخرها إحراق خمس سيارات لمواطنين فلسطينيين قبل نحو شهرين. من جانبه، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة (أوتشا) إن الإخفاق في احترام القانون الدولي شجع على مزيد من عنف المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين.

وأكد «أوتشا»، في تقريره له خلال يناير الجاري وعنوانه: «الأثر الإنساني للسياسات المتعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية»، أن القانون الإسرائيلي ينطبق فعليا على المستوطنات، وأن الاستمرار في بناء المستوطنات جزء لا يتجزأ من عملية تفتيت الضفة الغربية. وجاء في التقرير أن إسرائيل أنشأت منذ عام 1967 نحو 150 مستوطنة على أراضي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، إلى جانب 100 بؤرة استيطانية تسميها البؤر «غير القانونية»،

يسكنها جميعا 500 ألف مستوطن بمعدل نمو سكاني 5.3 بالمئة، باستثناء القدس المحتلة.في خضم ذلك، دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك إلى تقديم قادة الاحتلال الإسرائيلي للمحاكم الدولية ووقف المفاوضات معهم.

وقال دويك إن «القانون الدولي الانساني يحرم الجرائم ضد الانسانية، ولا بد ان يأخذ القانون الدولي مجراه». وتساءل دويك قائلا : «والا لماذا نرى رؤساء دول مطلوبين للقانون الدولي نتيجة ارتكابهم مخالفات ضد الانسانية ؟».