واصلت القوات النظامية السورية قصفها وحصارها لمنطقة الزبداني منذ أربعة أيام، بينما استمرت في استهداف المتظاهرين فقتلت ثمانية منهم في أنحاء متفرقة من البلاد أغلبهم في حمص، كما سقط أكثر من 24 جريحاً.. في وقت قتل خمسة عسكريين منشقين في إدلب، نفذت قوات الأمن حملة دهم في المدينة الجامعية بحلب، فاعتقلت تسعة طلبة، كما اغتال مسلحون ضابطاً كبيراً برتبة عميد في غوطة دمشق.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان، بأن خمسة أشخاص بينهم سيدة لقوا حتفهم في حي عشيرة في حمص، إثر إطلاق رصاص عشوائي على مخبز وإحراقه من قبل مسلحين من الشبيحة، مضيفاً أن إطلاق النار أسفر عن جرح تسعة آخرين بعضهم في حالة خطيرة.
وصرح ناشط سوري بأن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وجرح عشرة آخرون من جراء قصف بالمدفعية الثقيلة شنته القوات السورية على منطقة الزبداني. وأوضح بلال أحمد، الذي يعيش بالقرب من الحدود شرق لبنان، أن «العشرات من القذائف سقطت على أحياء في الزبداني منذ ساعات الصباح الأولى، وأن أصوات القصف تسمع من داخل الأراضي اللبنانية». وأضاف أن القوات السورية «كانت خففت قصف المنطقة، أول من أمس، بالتزامن مع زيارة المراقبين العرب، ولكن بعد مغادرة المراقبين استؤنف القصف».
اشتباكات عنيفة مع منشقين
وفي شمال غرب سوريا، أكد المرصد أن اشتباكات عنيفة «دارت على الطريق بين بلدتي معراتة وارنبا بين الجيش ومجموعات منشقة، أسفرت عن انشقاق عشرين عسكرياً استشهد خمسة منهم وتمكن الآخرون من الفرار». وأضاف أن هناك «إطلاق نار كثيفاً في قرية بليون بجبل الزاوية في ريف إدلب التي تجمع فيها مئات المنشقين» مشيراً إلى أن «القوات السورية تستخدم القذائف المدفعية».
وفي المنطقة ذاتها، أصيب «خمسة مدنيين بجراح إثر إطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن السورية في مدينة أريحا».
وفي حلب، نفذت قوات الأمن السورية حملة اعتقالات في المدينة الجامعية، وأسفرت الحملة عن اعتقال تسعة طلاب لا يزال مصيرهم مجهولاً.
اغتيال عميد
من جانب آخر، قالت وكالة الأنباء السورية، إن «مجموعة إرهابية مسلحة اغتالت في ساعات الصباح الأولى العميد محمد عبد الحميد العواد، بإطلاق النار عليه في منطقة الغوطة في أثناء توجهه إلى دوامه في إحدى الوحدات العسكرية بالغوطة الشرقية»، فقتل على الفور، وأصيب سائقه بجروح.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل ما لا يقل عن 4255 مدنياً و1610 من الجيش وقوى الأمن الداخلي منذ بداية الاضطرابات في سوريا منتصف مارس الماضي.
