شدد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، المشير محمد حسين طنطاوي أن أمن واستقرار ليبيا ومصر واحد، مقدما التهنئة لرئيس المجلس الانتقالي الليبي على نجاح الثورة، وبحث معه التعاون في كافة المجالات بين البلدين، فيما حددت السلطات المصرية منتصف أبريل المقبل موعدا لفتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة على أن تجرى منتصف يونيو، توازيا مع تأكيد للمجلس العسكري تمسكه بصلاحيات تشكيل الحكومة باعتبار أن النظام الحالي رئاسيا.

وفي جولة خارجية هي الأولى منذ سقوط النظام السابق، أجرى المشير طنطاوي خلال زيارته إلى العاصمة الليبية طرابلس أمس، مباحثات مع المسؤولين الليبيين تناولت إعادة الإعمار والعلاقات بين البلدين. والتقى طنطاوي رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل مقدما التهنئة له على نجاح ثورة 17 فبراير الليبية، مؤكدا أن نجاح الثورة أثلج صدور المصريين، مؤكدا أن أمن ليبيا واستقرارها من أمن واستقرار مصر.

كما التقى طنطاوي عددا من المسؤولين وبحث معهم عددا من المشروعات في مجالات الطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتعليم ووضع الاستثمارات الليبية في مصر، إضافة إلى توقيع عدد من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون في عدد من القطاعات بين البلدين.

في غضون ذلك، أعلن عضو المجلس العسكري اللواء محسن الفنجري، في لقاء متلفز أن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية تحدد له يوم 15 أبريل المقبل. وشدد أن النظام الحالي للبلاد رئاسيا، أي أن تشكيل الحكومة من حق رئيس الجمهورية وليس مجلس الشعب (البرلمان) إلا إذا حدثت تعديلات دستورية تفوض البرلمان في تشكيل الحكومة. وقال الفنجري إن القوات المسلحة ستشارك في الاحتفالات بالعيد الأول لثورة 25 يناير، باعتباره «عيدا قوميا» مثل عيد السادس من أكتوبر.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة أعلن أن انتخابات الرئاسة ستجرى في يونيو وأنه سيسلم السلطة للرئيس الجديد. وكان رئيس حزب الوفد الجديد سيد البدوي قال بعد اجتماع للكتل والأحزاب السياسية الأسبوع الماضي ان استفتاء على الدستور الجديد سيجرى في 15 مايو في حين ستجرى انتخابات الرئاسة في 20 يونيو اتساقا مع الجدول الزمني الذي أعلنه المجلس العسكري سابقا.

 

الوضع المالي والمائي

من جهة أخرى بحثت الحكومة في اجتماع لها مع المجلس العسكري عددا من الملفات الراهنة في الشأن الداخلي على رأسها الوضع المالي والمائي. وتناول الاجتماع عرض الموقف المائي لمصر والتأكيد على وضع رؤية واضحة للتعامل مع دول حوض النيل وتنسيق الجهود معها؛ لمواجهة التحديات، وتعظيم الاستفادة من مصادر المياه الجوفية وتحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف كجزء من الإستراتيجية المستقبلية لأمن مصر المائي.

كما تم عرض الموقف المالي خلال الفترة الماضية والمشكلات الاقتصادية وموقف النشاط السياحي وسبل تنشيط وآلية عودة السياحة إلى سابق عهدها، إضافة إلى اتخاذ عدد من الإجراءات والحلول لزيادة الموارد النقدية بالطرق المختلفة وتخفيض الإنفاق في القطاع الحكومي لتفادي الأزمة الاقتصادية.

في السياق، تم عرض تقرير عن الأمن الغذائي والموقف الزراعي والحيواني والثروة السمكية واتخاذ المجلس عددًا من الإجراءات اللازمة لتعويض الفاقد من الأراضي الزراعية ووضع استراتيجية جديدة للاستصلاح الزراعي والإنتاج الحيواني، والتأكيد على أهمية اختيار أعضاء للقيام بدور المجالس الشعبية خلال الفترة الانتقالية إلى حين إعداد قانون المحليات الذي يجري تعديله ودراسته حاليًا. إلى ذلك، بحث الاجتماع الموقف الأمني المؤثر في أمن واستقرار البلاد وكيفية التعامل مع الخارجين على القانون، وضرورة تكاتف الجهود من أجل عودة الاستقرار والأمان إلى الشارع مرة أخرى. القاهرة،