اقترحت رئاسة اقليم كردستان العراق نقل المؤتمر الوطني الذي دعا إليه الرئيس العراقي جلال طالباني من بغداد إلى عاصمة الإقليم أربيل على أن يكون برعاية طالباني، المتواجد في ألمانيا لاجراء فحوصات طبية، في وقت رأى رئيس الحكومة الاسبق أياد علاوي ان العراق يجتاز حاليا «المرحلة الأخطر في تاريخه».

وفي تفاصيل العرض الكردي، قال رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين في تصريحات صحافية إن رئيس الإقليم مسعود بارزاني «يدعم جهود الرئيس طالباني في مساعيه لضمان عقد المؤتمر في بغداد، ولكن بسبب ظهور مواقف رافضة للمشاركة في المؤتمر المذكور، نعتقد أن الحل الوسط هو تغيير مكان عقده من بغداد إلى أربيل».

وأضاف حسين إن «الشخص الوحيد الذي يرتبط بعلاقات جيدة وأخوية مع معظم القوى والأطراف السياسية العراقية وزعاماتها المختلفة هو الرئيس بارزاني، وهو يقيم في أربيل، ولذلك فمن الممكن أن يقوم بارزاني بدور بناء وبارز في تقريب القوى العراقية المتخاصمة، وهذا لا يعني أن أربيل أفضل من بغداد»، مشيرا الى أن«الظروف الصعبة وتدهور العلاقات بين معظم القوى العراقية تستدعي وساطة طرف محايد»

وكان الرئيس جلال طالباني دعا إلى عقد مؤتمر وطني في بغداد لجميع الكتل السياسية للنظر في الخلافات بين تلك الكتل غير أن مسعود بارزاني اعلن أنه لن يشارك في هذا المؤتمر في حال عقده ببغداد والاكتفاء بارسال ممثل عنه لحضور ذلك المؤتمر.

 

علاوي: المرجلة الأخطر

الى ذلك، اعتبر رئيس الحكومة العراقية الاسبق زعيم القائمة العراقية أياد علاوي في تصريحات صحافية ان العراق يجتاز حاليا «المرحلة الاخطر في تاريخه».

وقال علاوي: «نواجه حاليا مشاكل جمة والوضع متوتر جدا» مضيفا «لقد عادت التجاذبات الطائفية بقوة واعتقد ان العراق يجتاز حاليا المرحلة الاخطر في تاريخه». وتابع ان« الخلافات الطائفية مصحوبة بعملية سياسية لا تضم الجميع لا يمكن الا ان تدمر مستقبل البلاد».

وانتقد علاوي كلام الرئيس الاميركي باراك اوباما عندما اعتبر الاخيران الولايات المتحدة جعلت من العراق بلدا مستقرا وديمقراطيا. وقال ان البلاد «ليست مستقرة ولا ديمقراطية والارهابيون عاودوا الضرب بقوة والقاعدة ناشطة بشكل واسع». واضاف ان «الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية سياسية واخلاقية في مساعدة البلاد على تجاوز هذه المرحلة الصعبة جد»، داعيا ادارة الرئيس اوباما الى «استخدام قنواتها الدبلوماسية لاعادة التعددية والتعقل الى الحياة السياسية».

وكانت القائمة العراقية برئاسة علاوي قررت في منتصف ديسمبر الماضي مقاطعة الائتلاف الحكومي المنبثق من انتخابات مارس 2010 متهمة المالكي باتباع اسلوب مستبد في الحكم.

في غضون ذلك، دعا القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان السياسيين إلى حل خلافاتهم قبل انعقاد المؤتمر الوطني لضمان نجاحه، فيما أشار إلى أن المشكلة التي يعيشها العراق سياسية وأمنية وطائفية، لافتا إلى أن «الإرهابيين» يستغلون تلك الخلافات لخلق صراع طائفي جديد.

وقال عثمان في تصريحات إن «دخول الكتل السياسية إلى المؤتمر الوطني المرتقب بخلافاتهم سيؤدي إلى فشله وعدم التوصل إلى أي نتيجة، ولذلك على الساسة حلها قبل عقد المؤتمر الوطني ليضمن الجميع خروجه بنتائج طيبة»ن مؤكدا ان استمرار الخلافات سيؤدي إلى إثارتها في المؤتمر الوطني وتترك القضايا التي تهم الشعب العراقي، مشددا على أن «الحالة التي يعيشها العراق سياسية وأمنية وطائفية، ويعمل الإرهابيون على استغلالها من خلال ضرب أماكن ذات أغلبية شيعية وأخرى ذات أغلبية سنية لخلق صراع طائفي جديد».