كشفت تقارير إخبارية أن السلطات المصرية ستعلن عن رفع حالة الطوارئ في الجلسة الأولى لمجلس الشعب (البرلمان) المرتقبة في 23 الجاري، إضافة إلى نقل المهام التشريعية والرقابية من المجلس العسكري، إلى البرلمان، فيما يجري رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي اليوم مباحثات مع عدد من المسؤولين الليبيين تتناول ملف إعادة الإعمار والتعاون الثنائي.
وأفادت تقارير إخبارية بأن مصادر فضلت عدم الكشف عن هويتها، رجحت أن يعلن رئيس المجلس العسكري في خطابه أمام نواب الشعب عن عدد من القرارات المهمة قبل حلول الذكرى الأولى للثورة، وذلك في محاولة لاحتواء حالة الغضب التي تسود أوساط الشباب.
وتأتي هذه التسريبات رغم تأكيد المجلس في منتصف أكتوبر الماضي على استمرار الطوارئ الممتدة منذ ثلاثة عقود حتى يونيو المقبل.
إلى ذلك، وبحسب المصادر، فإنه من المقرر أن يعلن طنطاوي في الجلسة الافتتاحية أيضا عن «تقليص صلاحيات المجلس العسكري بإسناد السلطة التشريعية والرقابية للبرلمان المنتخب، بالإضافة إلى استعراض الخطوات التنفيذية لاستكمال المرحلة الانتقالية وإجراء الانتخابات الرئاسية». وقالت المصادر إن المجلس العسكري «رفض مقترحا بالإعلان عن تسليم السلطة إلى مجلس الشعب بحيث يصبح رئيس المجلس رئيسا للدولة لحين انتخاب رئيس جديد».
زيارة ليبيا
من جهة أخرى، يجري طنطاوي اليوم في زيارة خارجية هي الأولى منذ تولي المجلس العسكري دفة الحكم عقب سقوط النظام السابق، في العاصمة الليبية طرابلس مباحثات مع المسؤولين الليبيين تتركز على تعزيز العلاقات الثنائية.
في هذا السياق، عقد طنطاوي مع رئيس الحكومة كمال الجنزوري أمس اجتماعا لبحث الزيارة المرتقبة اليوم، حيث من المقرر أن يقوم بالتوقيع على عدد من بروتوكولات التعاون والاتفاقيات في مجالات القوى العاملة والاتصالات والكهرباء والتعليم ودمج الشركات مع المسؤولين الليبيين.
واستبق وفد مصري هذه الزيارة، بمباحثات مع الجانب الليبي، لسبل وآليات تلبية احتياجات الجانب الليبي في مشاريع البنى التحتية وإعادة الإعمار. وبحث الوفد خلال الزيارة التي تستمر يومين ملفات البنية الأساسية وإعادة الأعمار وشبكات الكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى العمالة المصرية بجانب توقيع عدد من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون لتنظيم إجراءات دخول وتأمين حقوق العمالة في السوق الليبية.
يشار إلى أن عدد الجالية المصرية التي كانت تعمل في ليبيا قبل الثورة قدر بحوالي مليون و500 ألف.