عاش وسط مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنباء العراقية، أمس يوماً دامياً، بعدما شن مسلحون عمليات مختلفة بدأت بهجوم منسق بسيارة مفخخة أعقبه تفجيران انتحاريان ضد مجمع أمني، تلاهما تفجير ثلاث سيارات مفخخة أخرى، أسفرت عن مقتل 12 شخصاً، من ضمنهم المهاجمون.

وقالت مصادر في شرطة الرمادي، 100 كيلومتر غرب العاصمة العراقية بغداد، أمس إن «ستة من عناصر الشرطة ومدني قتلوا وأصيب 16 آخرون في هجوم نفذه عدد من المسلحين بسيارة مفخخة وتفجيرين انتحاريين بأحزمة ناسفة»، وأوضحت المصادر أن «نحو عشرة مسلحين بينهم انتحاريان اقتحموا مقراً أمنياً يضم مديرية شرطة مدينة الرمادي ومديرية التحقيقات الجنائية ومبنى آخر قيد الإنشاء لقائمقام الرمادي».

 وأضافت ان الهجوم بدأ بـ«سيارة مفخخة انفجرت قبيل الاقتحام عند البوابة، بعدها أقدم الانتحاريان على تفجير نفسيهما خلال العملية، ثم وقع تبادل لإطلاق النار ما دفع المسلحين الآخرين إلى الاختباء في المبنى قيد الإنشاء وتمت محاصرتهم من قبل الشرطة، قبل قتل خمسة منهم وفرار البقية»، واستطردت: «تم طرد جميع المسلحين الذين سيطروا على مقر دائرة التحقيقات»، مضيفة أن المجموعة المسلحة «فشلت في تهريب معتقلين والأوضاع عادت إلى طبيعتها في المدينة».

وسبق الاقتحام تفجير ثلاث سيارات مفخخة صباحاً، بفارق زمني ضئيل، في مناطق متفرقة وسط الرمادي، الأولى قرب مديرية دائرة المياه والثانية خلف مديرية الدفاع المدني والثالثة قرب جامع الدولة الكبير، وأفادت مصادر الشرطة بأنه «لم يصب سوى ثلاثة أشخاص بجروح جراء الانفجارات الثلاثة التي كانت تهدف إلى لفت انتباه القوات الأمنية بعيداً عن موقع الهجوم الذي أريد منه احتجاز رهائن».

 

حظر تجول

وعلى الفور، فرضت السلطات الأمنية المختصة بمدينة الرمادي حظراً للتجوال بالمدينة وأغلقت منافذ الدخول إليها، وذكر مصدر في شرطة الانبار أن انتشاراً أمنياً واسعاً نفذته القوات الأمنية بالمدينة، أقامت خلاله العديد من نقاط السيطرة في مفترقات الطرق الرئيسة، فيما أغلقت قوات أمنية أخرى جميع المنافذ المؤدية إليها.