زاد الاحتلال من وتيرة حملات تهويد القدس، بالتزامن مع مفاوضات الوقع الضائع على الجانب السياسي، حيث تبحث بلدية المدينة المحتلة اليوم الاثنين مخططا استيطانيا لإقامة 204 وحدات استيطانية في التلة الفرنسية بالقدس الشرقية، في وقت سرع الاسرائيليون وتيرة العمل لإقامة حدائق تلمودية بين بابي العمود والساهرة، وسط مخاوف من تعرض 20 الف منزل الى الهدم خلال 2012.

 

وذكرت تقارير اعلامية اسرائيلية امس انه من المقرر أن تناقش ما تسمى «اللجنة اللوائية» ببلدية القدس المحتلة اليوم الإثنين، مخططا استيطانيا لإقامة 204 وحدات استيطانية بالتلة الفرنسية في القدس الشرقية. وأضافت التقارير أن المخطط «قدمته الجامعة العبرية في القدس لهدم اربعة مبانٍ قائمة لمساكن الطلبة في التلة الفرنسية وإقامة ستة مبانٍ بارتفاع تسعة طوابق تشتمل على 204 وحدات سكنية». وأضافت أن اللجنة كانت بحثت المخطط العام الماضي.

حدائق تلمودية

وبالتزامن، شرعت آليات وجرافات الاحتلال أمس، بزيادة وتيرة العمل لإقامة وإنشاء حدائق تلمودية بين بابي العمود والساهرة في إطار مخططات تهويد المدينة. وقالت مصادر فلسطينية إن عدة جرافات وآليات تقوم بالعمل بوتيرة أسرع من المعتاد بعدما انتهى الشق الأول من العمل في المنطقة القريبة من باب العمود وبشارع السلطان سليمان والتي تم تغيير طابعها كليا بإنشاء مواقف سيارات وبناء حديقة تلمودية قرب «مغارة سليمان» المحفورة بسور القدس التاريخي.

وتجري أعمالاً مشابهة في المنطقة المعروفة باسم «طنطور فرعون» ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، فضلاً عن كشف لجنة الدفاع عن سلوان عن زرع قبور يهودية وهمية فيها للسيطرة على الأراضي ووضع اليد نهائيا عليها وربط المنطقة بالبؤر الاستيطانية القريبة، بالإضافة إلى ربطها بـ«مقبرة اليهود» بحي راس العمود. كما تجري أعمال موازية في منطقة وادي الربابة بسلوان لإنشاء حدائق تلمودية تمتد إلى مسافة قريبة من حي البستان الذي تتهدد منازله الـ88 خطر الهدم والإزالة النهائية وتشريد سكان الحي الذين يزيد عددهم على ألف وستمائة فلسطيني لصالح إنشاء حدائق تلمودية ومشاريع تهويدية.

20 ألفاً

إلى ذلك، أكد رئيس وحدة القدس في ديوان الرئاسة الفلسطينية أحمد الرويضي «وجود مؤشرات على نية بلدية الاحتلال في القدس البدء الفعلي خلال هذا العام بتسريع عمليات الهدم في مدينة القدس لأكثر من 20 ألف منزل وعقار مقدسي، بضغط من الجماعات الاستيطانية العاملة في المدينة». وأشار الرويضي إلى أن رصد ميزانية بلدية الاحتلال في المدينة «يوضح تخصيص بند خاص للهدم يعني بدءاً فعلياً لهذا المخطط الذي يقصد منه في الدرجة الأولى تقليص الوجود الفلسطيني فيها».