عقد قادة الكتل السياسية العراقية اجتماعاً تحضيرياً للمؤتمر الوطني الموسع المزمع عقده للبحث عن حلول للازمة السياسية من دون التوصل الى نتائج ملموسة، لكنهم اتفقوا على اللقاء مجدداً الاحد المقبل، فيما غاب رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي، كما كان متوقعاً.

وقالت مصادر عراقية مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، في تصريحات صحافية ان الاجتماع الذي عقد في مقر الرئيس العراقي جلال طالباني وبرئاسته وبحضور رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وممثلي الكتل النيابية «لم يتمخض عن نتائج ملموسة واقتصر على طرح تصورات عامة للكتل السياسية حول مكان وزمان انعقاد المؤتمر الموسع والمواضيع التي ستدرج على جدول أعماله».

وأفادت بأن المجتمعين «اتفقوا على اللقاء الاحد المقبل»، دون الإفصاح عن المزيد. وعقد الاجتماع التحضيري للمؤتمر الوطني بمشاركة خمسة اعضاء من التحالف الوطني هم: همام حمودي وابراهيم الجعفري وبهاء الاعرجي وعمار طعمة وحسن السنيد، بينما شارك فيه من قائمة «العراقية» سلمان الجميلي واحمد المساري وحسين الشعلان.

ومثل التحالف الكردستاني كل من: روز نوري شاويش وفؤاد معصوم. وكان طالباني مهد لاجتماع أمس، الذي تغيب عنه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس «العراقية» اياد علاوي، بسلسلة من اللقاءات والمداولات مع رؤساء الكتل السياسية، وكذلك مع مساعد وزيرة الخارجية الاميركية وليام بيرنز والسفير الاميركي لدى بغداد جيمس جيفري.

ويسود اعتقاد في الأوساط السياسية والإعلامية بأن المؤتمر الوطني سيكون بمثابة الفرصة الأخيرة أمام الكتل السياسية للاتفاق على القضايا الخلافية التي باتت تهدد الأوضاع السياسية والأمنية بالعراق بشكل كبير.

 

موقف طالباني

وحمّل الرئيس العراقي القيادات السياسية في البلاد مسؤولية تاريخية حيال مستقبل بلادهم.

وقال بيان صادر عن مكتب طالباني إن الأخير «حمّل في كلمة افتتح بها الاجتماع، القيادات السياسية مسؤولية تاريخية حيال مستقبل العراق بعد تخلصه من نير الدكتاتورية، وإثر انسحاب القوات الأجنبية من أراضيه».

وذكر طالباني ان العراقيين «الذين توفّرت لهم أجواء الحرية والديمقراطية، لا يمكن أن يفوّتوا فرصة التلاقي وتحمّل المسؤولية في بناء بلد متطور جامع لكل مكوّناته ومواطنيه»، داعيا قادة الكتل السياسية الى «تحاشي الخطاب المتشنج والاتهامات المتبادلة والعمل بروح الفريق الواحد».

 

موقف «الفضيلة»

بدوره، قال رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة، إن من حضروا الاجتماع «اتفقوا على تسخير الجهود لبناء الدولة وفق مبدأ الشراكة الوطنية، وترجمة استحقاقات ما بعد الانسحاب الأميركي على أساس المشتركات الوطنية».

وأضاف أن الاجتماع «ركز على ضرورة استمرار الحوار بين الأطراف السياسية، لأن التصعيد بين شركاء العملية السياسية سيولد المزيد من المشاكل والتأزم في المشهد السياسي». وأشار طعمة إلى أن أجواء الاجتماع «كانت إيجابية ومتفائلة، حيث شدد ممثلو الكتل السياسية في كلماتهم على ضرورة تجنب التشنج في التصريحات الإعلامية».