انتهى اجتماع عمان «الاستكشافي» الثالث، كما اختتم سابقاه، دون حدوث اختراقات تذكر، حيث أكد الفلسطينيون أن اللقاء لم يحمل اي جديد والهوة ما زالت عميقة جدا في كل المواقف، فيما وصفت الحكومة الأردنية الاجتماع بـ«الجدي والصريح»، مع إقرارها في الوقت ذاته « وجود تباين» في الموقف بين الجانبين.

وقال مسؤول فلسطيني مقرب من المفاوضات مع اسرائيل لوكالة «فرانس برس» امس من رام الله ان الاجتماع الثالث الذي عقد في عمان «لم يحمل اي جديد والهوة بيننا ما زالت عميقة جدا في كل المواقف». وحمل المسؤول الفلسطيني، الذي طلب عدم كشف هويته، اسرائيل مسؤولية الجمود لانها «لم تقدم اي جديد وما زالت مواقفها تعيق اي تقدم من اجل استئناف المفاوضات».

واكد ان الجانب الفلسطيني «ابلغ الاطراف المعنية باجتماعات عمان انه يتمسك بموعد السادس والعشرين من الشهر الجاري لانهاء فترة الاستكشاف في المواقف بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي».

واوضح ان الوفد الفلسطيني «اصر على ضرورة وقف الاستيطان والافراج عن معتقلين وان يقدم الجانب الاسرائيلي تصوره حول قضيتي الامن والحدود وهو ما زال يماطل فيه حتى الان». واكد المسؤول الفلسطيني انه «لم يحدد اي لقاء قادم، ولم يتفق على ذلك خلال الاجتماع».

وكان «اجتماع استكشافي» ثالث عقد بين الفلسطينيين والإسرائيليين في عمان اول من امس بحضور وزير الخارجية الاردني ناصر جودة من اجل مناقشة استئناف مفاوضات السلام المجمدة منذ سبتمبر 2010.

 

حلقة مفرغة

وصبت تصريحات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل ابو يوسف في نفس الاتجاه، والذي وصف اللقاءات بأنها «تدور في حلقة مفرغة ولا جدوى من استمرارها». وأفاد أبو يوسف أن الاجتماع الثالث «لم يفض لتحقيق أي تقدم يذكر». وذكر أن الوفد الإسرائيلي «واصل رفض تقديم مواقف مكتوبة بشأن قضيتي الحدود والأمن وقال إنه يتم التحضير لذلك لتقديمها في شهر مارس المقبل، ما يكشف نية لتمديد المفاوضات».

وشدد على أن البديل عن لقاءات عمان «سيكون الإستراتيجية الفلسطينية التي تم الحديث عنها من خلال تحقيق المصالحة واستئناف التوجه إلى مجلس الأمن والهيئات الدولية والحقوقية وتصعيد المقاومة الشعبية حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأرض الفلسطينية».

 

جدي وصريح

بدوره، صرح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الاردنية محمد الكايد ان اجتماع المندوبين الفلسطيني صائب عريقات والاسرائيلي اسحق مولخو في عمان «اتسم بالجدية والصراحة» رغم «وجود تباين في الموقف» بين الجانبين. وقال الكايد: «تم خلال الاجتماع بحث جوهري حول القضايا الرئيسة وبخاصة قضيتي الحدود والامن في أطار محددات وأطر اللجنة الرباعية الدولية».