أحيت الدولة التونسية أمس، بمراسم رسمية، الذكرى الأولى لـ«ثورة الياسمين»، بحضور قادة ومسؤولين عرب شاركوا التونسيين فرحتهم، حيث ألقيت كلمات الرئاسات الثلاث، الجمهورية والحكومة و«التأسيسي»، بالتزامن مع كلمات للضيوف العرب، فيما أكد الرئيس التونسي منصف المرزوقي على شعار «الشعب يريد بناء النظام»، بدلا من إسقاطه، في إشارة إلى ضرورة النهوض بمؤسسات الدولة.
وفي قصر المؤتمرات بالعاصمة التونسية، انطلقت مساء أمس مراسم احتفال رسمية بالثورة التي تفجرت في 14 يناير 2011، وتؤرخ لسقوط الرئيس السابق زين العابدين بن علي، بحضور قادة ومسؤولين عرب من بينهم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ورئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل، فضلاً عن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي يزور تونس للمرة الأولى منذ الإطاحة ببن علي. وقدمت فرق موسيقية عروضا للحاضرين، قبل أن تتوالى الكلمات التي افتتحها الرئيس التونسي منصف المرزوقي.
وقال المرزوقي في كلمته إن الشعب التونسي يحتفل بالذكرى الأولى للثورة تحت شعار «الشعب يريد بناء النظام». وأردف أن هذا اليوم «يعرف فيه التونسيون الأسى والفرحة، الأسى لكل هذا الوقت الضائع ونحن نصرخ تحت نظام الفساد والظلم والتزييف، والأسى على ما كلفنا التخلص من هذا النظام، ولكن أيضا يوم الفرح لمستقبل واعد».
وأضاف المرزوقي أن هذا اليوم «فاصل في تاريخ الشعب التونسي بين ماض مظلم ومستقبل مشرق، فهو اليوم الذي صرخ فيه المواطنون الشعب يريد إسقاط النظام، هذا الشعار الذي يتردد عبر العالم، وكم من حناجر تلقفته».
كلمات متفرقة
بدوره، شدد أمير قطر على أنه «على الجميع إدراك أن ما يحدث في عالمنا العربي اليوم هو ثورات شعوب تنشد الكرامة وليست انقلابات عسكرية».
كما دعا رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل الشعب التونسي إلى «التوافق بين مختلف الأطياف وتغليب مصلحة الوطن على كل شيء». واعتبر أن انتصار الثورة التونسية «كان عاملا حاسما ومهما في نجاح الثورة الليبية». من جهته، حيا الرئيس الموريتاني «الرئيس التونسي وحكومته والشعب التونسي الذي سطر ملحمة التحرر والإباء في ثورته المجيدة». أما الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة فأكد في كلمته أن «الشعب الجزائري يتفاءل خيراً في الثورة التونسية ويهنئ الشعب التونسي على ما أنجزه بنفسه ولنفسه».
