يخوض المجلس الاستشاري المصري ماراثون لقاءات مع القوى السياسية الممثلة في البرلمان من أجل عقد اجتماع للتوافق الوطني في القريب العاجل، لوضع خريطة طريق للفترة المقبلة، في أعقاب انتهاء الانتخابات البرلمانية، فيما نفى البنك المركزي وجود حسابات لديه تخص الرئيس السابق حسني مبارك، أو أن تكون لديه أموال مودعة باسمه تقدر بتسعة مليارات دولار.
وأكد عضو المجلس الاستشاري، المكلف بالاتصال بالقوى السياسية والوطنية المختلفة من أجل التوافق الوطني بشأن ما تبقى من المدة الزمنية للمرحلة الانتقالية، حسن نافعة، أنه «سيعقد لقاءات مكثفة خلال الأيام المقبلة مع القوى الممثلة في البرلمان للتحضير لاجتماع التوافق الوطني الذي دعا إليه المجلس الاستشاري».
وأوضح نافعة في تصريحات صحفية أن المناخ الذي تجرى فيه اتصالات المجلس الاستشاري بالأحزاب والقوى السياسية المختلفة «جيد، وهناك قناعة كاملة بين الجميع حول أن التوافق ضروري وملح ومطلوب». ووصف نافعة القضايا التي ينبغي حلها في إطار هذا التوافق بأنها «معقدة»، إلا أنه شدد على «ضرورة حلها والاتفاق على صيغة مشتركة بشأنها»، مشيرا إلى أن «هذا هو الانطباع السائد بين القوى السياسية».
«المركزي» ينفي
في غضون ذلك، نفى البنك المركزي وجود حسابات لديه تخص الرئيس السابق حسني مبارك، أو أن تكون لديه أموال مودعة باسمه تقدر بتسعة مليارات دولار. وأفاد في بيان ان ما افيد بشأن تهريب جانب من هذه الاموال في أعقاب ثورة 25 يناير واستخدام الرئيس السابق جزءا منها في أغراض شخصية قبل هذا التاريخ «أخبار غير صحيحة وشائعات». وأوضح أن الارصدة المشار إليها جاءت في الاصل «في شكل مبالغ إلى مصر في أعقاب حرب الخليج وبلغ الإجمالي وقتئذ 4.6 مليارات دولار، وتم إيداعها لدى البنك المركزي تحت اسم: المبالغ الواردة من الدول العربية». واشار إلى أنه «تم إضافة هذه المبالغ إلى رصيد الاحتياطات الدولية لدى البنك حيث تم استثمارها في ودائع لدى البنوك الاجنبية وأذون الخزانة الاميركية».
مشيرا الى انه «بلغت قيمة هذه المبالغ مضاف اليها الفوائد والعوائد المحتسبة مبلغ 8.82 مليارات دولار في 31 ديسمبر 2011». واستطرد البيان: «لا تزال تلك الأرصدة مودعة لدى البنك كجزء من رصيد الاحتياطيات الدولية وبالتالي مملوكة للدولة دون غيرها».
