تعود رحى المفاوضات إلى الدوران مجدداً، اليوم السبت، بلقاء ثالث في عمان بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي يتبعه آخر رابع في الخامس العشرين من الشهر الجاري في اطار الوساطة الأردنية، في وقت ما تزال الآمال خافتة من امكانية حدوث اختراق في تلك المحادثات.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» عن الرئيس محمود عباس قوله خلال اجتماع للمجلس الاستشاري لحركة «فتح» أن «الحوار الذي يجري في عمان إلى الآن لم يسجل جديداً، ونحن غير مخولين بأن نتكلم عما يجري في عمان، ولكن مطالبنا معروفة. لم يأت الإسرائيليون بشيء يُقبل، هناك اجتماع السبت واجتماع في 25، وتنتهي الاجتماعات ويجري تقييمها».
وجدد عباس موقفه بعدم العودة الى المفاوضات إلا إذا أوقفت إسرائيل الانشطة الاستيطانية وأفرجت كذلك عن أسرى.
لا جديد
وقال عباس: «تحدثت مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، وقلت لها إن الكلام الذي سمعناه أنا وأنت في بيت بنيامين نتانياهو (رئيس الوزراء الاسرائيلي) هو الكلام الذي يكررونه الآن، لا جديد».
وأضاف: «ومع ذلك لدينا من الوقت لغاية 26 من الشهر الجاري وعدد من الاجتماعات لا مانع إذا حصلنا على شيء مطمئن نوافق عليه فنحن مستعدون وإذا لم يحصل شيء في 26 الشهر الجاري، فماذا نفعل؟ لدينا لجنة اسمها اللجنة السياسية تابعة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح تناقش وتسبر الأغوار وتفتح الآفاق لمعرفة ماذا علينا أن نعمل بعد 26 يناير».
عضوية فلسطين
وألمح عباس إلى إمكانية استئناف الفلسطينيين نشاطهم على الساحة الدولية من أجل الحصول على عضوية لفلسطين في المنظمات التابعة للامم المتحدة إذا فشلت اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية بتوفير أسس استئناف المفاوضات.
وقال: «هناك 19 منظمة يمكن أن نقدم لها الواحدة تلو الأخرى، وحدث نقاش فقلنا للإدارة الأميركية لن نذهب لهذه المنظمات في الوقت الحالي قالوا ما معنى الوقت الحالي قلنا الوقت الحالي».
واردف: «نحن لن نذهب إلى أي منظمة قبل 26 يناير باستثناء اثنتين، سنستمر في جهودنا في مجلس الأمن، وسنستمر في الذهاب إلى جنيف من أجل معاهدة جنيف الرابعة، فقد أخدنا قراراً بـ164 صوتاً يؤيدنا في جنيف ونريد أن نرفع هناك شكوى على المحتل هنا الذي يخالف اتفاقية جنيف والباقي يمكن أن نؤخره لما بعد 26 يناير».
خيبة أمل
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمود العالول ان العاهل الاردني اصيب بخيبة امل نتيجة الموقف الاسرائيلي الذي لم يقدم أي شيء أو أي إجابة عما هو مطروح كقضايا الامن والحدود وغيرها.
وكشف العالول ان «اللقاءين السابقين كان الطرف الفلسطيني واضحاً في مطالبه، التي هي ليست جديدة، لكن الطرف الاسرائيلي كان يكتفي بالحديث عن الاجراءات اليومية او ما تسمى بإجراءات بناء الثقة مثل إزالة حواجز وإفراج عن أسرى».
وأضاف: «في لقاء عباس والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، كان الاخير واضحا ومتفهما للحالة ومدى رفض وتعنت الطرف الاسرائيلي». واكد ان السلطة «لا يمكنها السير في الطريق إلى مالا نهاية لأنها سارت فيها مدة طويلة».