تبرأ الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي من تصريحات نُسبت له بشأن الإسلام بعد أسبوع من نشرها، وذلك في خطوة هي الثانية من نوعها في أقل من ثلاثة أيام. وانتقدت الرئاسة التونسية في بيان توضيحي وزعته أول من أمس، ما وصفته بـ «التأويلات المغلوطة والمشطة» التي روجتها بعض الصحف لخطاب الرئيس منصف المرزوقي في ليبيا في بداية الشهر الجاري.

 واعتبر البيان أن تلك التأويلات «خلقت سوء فهم وتحريفاً لمضمون الخطاب وجوهره، ذلك أن الرئيس المرزوقي لم يشر في أي حال من الأحوال إلى أن الإسلام هو الحل». وذكر أن المرزوقي «أفاد أن تعامل الإسلاميين في تونس مع الثورة والانتخابات، أثبت أنه لا تعارض بين الإسلام والديمقراطية والحداثة».

وكانت وسائل الإعلام العربية والأجنبية قد نقلت عن المرزوقي قوله في الرابع من الشهر الجاري في ليبيا «إن مواطني الدول العربية التي أطاح الربيع العربي بأنظمتها؛ أدركت أن الإسلام يمكنه أن يقدم حلولاً لمشكلات العصر، ولذلك وصل الإسلاميون إلى السلطة».

وقال المرزوقي في كلمة ألقاها في مدينة بنغازي الليبية خلال حلقة نقاش ضمت إلى جانبه رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل: «إن هذا السبب هو ما جعل الإسلاميين في مصر وتونس والمغرب يفوزون بالانتخابات». من جهة أخرى، رفضت الرئاسة التونسية أيضاً ما ألمحت إليه بعض الصحف في ذلك الوقت حول «الاندماج الكلي للشعبين التونسي والليبي»، وأشارت في بيانها إلى أن المقصود من كلام المرزوقي «هو البناء والتأسيس من أجل تعاون اقتصادي فعلي مبني على الشراكة». وتابعت «إن المرزوقي لا يؤمن بالوحدة الاندماجية .

كما روج لذلك، وإنما كانت زيارة الشقيقة ليبيا فرصة للتأكيد على أهمية تفعيل اتفاقيات الشراكة المغاربية من أجل دفع العمل المغاربي وإعادة إحيائه». وتُعتبر هذه المرة الثانية التي تنفي فيها الرئاسة التونسية تصريحات نُسبت للمرزوقي، حيث سبق لها أن نفت قبل ثلاثة أيام أن يكون أدلى بتصريحات تضمنت تدخلاً في الشأن الجزائري، وأكدت احترامها للسيادة الجزائرية. واتهمت في بيان وزعته يوم الثلاثاء الماضي بعض المقالات والتعليقات التي نشرتها بعض الصحف العربية، بـ «تحريف» خطاب الرئيس منصف المرزوقي خلال زيارته أخيراً لليبيا.

واستغربت في بيانها تلميح تلك المقالات والتعليقات إلى محاولة تونسية للتدخل في الشأن الجزائري الداخلي، واعتبرتها «مغلوطة وتفتقر إلى الموضوعية والمصادر الموثوقة». وكانت الصحف الجزائرية شنت حملة وُصفت بالشرسة على المرزوقي بسبب تصريحات أدلى بها في ليبيا، أُعتبرت تدخلاً في الشأن الداخلي الجزائري.