انضم الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس إلى قافلة المتخوفين من نشوب حرب أهلية في سوريا، بعدما أعرب عن «بالغ القلق» من إمكانية اندلاعها، في وقت أكدت فرنسا مجدداً أن حظراً جوياً على سوريا «أمر غير مطروح اليوم».
وقال العربي، في مقابلة مع برنامج «الحياة اليوم» على فضائية «الحياة» الليلة قبل الماضية إن سوريا «دولة مؤثرة في منطقة الشرق الأوسط، وأي مشكلات تعانيها سيكون لها تداعياتها على دول الجوار والمنطقة بأكملها»، واستبعد العربي تكرار سيناريو التدخل الأجنبي في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا.
موضحاً أن سوريا «ليس بها مغريات بالنسبة لدول تستخدم السلاح وتجد من يدفع الفاتورة، فليس فيها بترول، كما أن الولايات المتحدة لديها انتخابات هذا العام، وبالتالي لا أظن أنهم يرغبون في الدخول في مغامرات عسكرية». وأضاف أنه ذكر ذلك عدة مرات للمعارضة السورية لأن الموضوع في سوريا «معقد للغاية»، وأعرب العربي عن دهشته من الهجوم الشديد الذي تضمَّنه خطاب الرئيس السوري بشار الأسد على الجامعة، لافتاً إلى أنه «اتصل بوزير الخارجية السوري ونقلت إليه هذا الشعور، فأكد الوزير السوري لي أن الجامعة العربية غير مقصودة».
وأضاف أن الجامعة العربية «وقعت مع الحكومة السورية اتفاقا مُلزماً» ويتضمن هذا الاتفاق بنداً يقول إن الجامعة «تسعى لإخراج سوريا من الأزمة السياسية التي تمر بها»، وأعرب العربي عن اعتقاده بأن «زيادة عوامل الضغط والمقاطعة الاقتصادية والسياسية من عدة دول على النظام السوري والمعارضة أيضاً قد تؤتي ثمارها في وقف العنف»، وأضاف العربي أنه «ليس هناك عصا سحرية لحل الأزمة إذا رفعت الجامعة العربية يدها عنها، لأن مجلس الأمن إذا كان يريد التدخل لكان تدخل بالفعل وهو ليس بحاجة لقرارات الجامعة لكي يتصرف».
موقف الجزائر
بدوره، قال وزير الخارجية الجزائري، إن الحكومة السورية «اتخذت خطوات لنزع فتيل الأزمة»، وإن «حمل المعارضة للسلاح ينذر بأعمال عنف أوسع نطاقاً»، وقال مدلسي في تصريحات: «اتخذت الحكومة بعض الخطوات، ربما لا تكفي، لكن اتخذت بعض الخطوات بمعنى أنه قد تم سحب الأسلحة الثقيلة من المدن التي تواجه مشاكل الآن». وأضاف: «جرى اطلاق سراح بضعة آلاف من السجناء لكن هناك الكثير لم يطلق سراحهم بعد، هناك انفتاح لوسائل الإعلام، رغم أن هذا الانفتاح غير كامل الا انه حقيقي»، وأردف مدلسي انه «لا يعتقد أن سوريا حالياً في حرب أهلية»، مشيراً إلى أن «العنف يقتصر على عدد قليل من المدن».
الى ذلك، لفتت فرنسا إلى ان خيار فرض حظر جوي على سوريا «غير مطروح حالياً»، وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال رداً على سؤال عما إذا كان هناك تحضيرات أو خطط لفرض حظر جوي على سوريا، إن هذا الخيار «غير مطروح اليوم»، مضيفاً: «نحن نواصل السعي مع جميع شركائنا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للاعتماد السريع لقرار يدين النظام السوري ويدعم مبادرة الجامعة العربية»، وأكد نادال أن موقف فرنسا من سوريا «لم يتغير، فأمام القمع الدموي الذي يمارسه النظام، ندعم بشكل كامل مبادرة جامعة الدول العربية وتنفيذ الخطة في أبعادها الأربعة، أي وقف القمع، وتحرير جميع السجناء السياسيين.
