قالت مصادر فلسطينية مطلعة أمس إن اتصالات مكثفة جرت خلال اليومين الماضيين بين حركتي «فتح» و«حماس» سعيا لتجاوز العقبات الأخيرة التي اعترضت تنفيذ اتفاق المصالحة بينهما.وذكرت المصادر أن من هذه الاتصالات مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، وأخرى بين مفوض ملف الحوار في فتح عزام الأحمد وعضو المكتب السياسي لحماس في غزة خليل الحية.وأضافت إن هذه الاتصالات استهدفت تجاوز العقبات الأخيرة التي اعترضت اتفاق المصالحة عقب منع وفد قيادي بارز من «فتح» من دخول قطاع غزة الجمعة الماضية، وما تبع ذلك من تراشق إعلامي وتبادل للاتهامات بين الحركتين.
من جانبه، أكد عزام الأحمد في رام الله قبيل بدء اجتماع للمجلس الاستشاري لحركة «فتح» وجود اتصالات مع قيادة «حماس» من أجل تجاوز العقبات والتراشق الإعلامي عقب منع وفد فتح من دخول غزة.
واتهم الأحمد قيادات من «حماس» في غزة بالعمل على «افتعال وتصدير المشاكل على حساب المصالحة الفلسطينية»، مؤكداً أن ذلك «لن يحدث ولن ينجح».
فيما قال أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح» أمين مقبول إن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل دعا «قيادة فتح إلى الصبر وتحمل سلوكيات قيادات حماس ومليشياتها في قطاع غزة وآخرها منع وفد فتح من دخول القطاع».
وقال مقبول، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن «مشعل يدرك ان تيارا في حماس يخالفه في الموقف السياسي وتوجيهه نحو المصالحة».
كذلك، اعتبرت حركة «فتح» في بيان صدر عن مفوّضية الإعلام والثقافة أمس بأن «بعض الأطراف في حماس لا تزال تبحث عن الذرائع والمبرّرات لتخريب المصالحة تارةً عبر تصعيد الممارسات بحق قيادات فتح في غزة ،وتارة أخرى عبر ما وصفته بالتصريحات المسمومة والاستفزازية التي يطلقها الناطقون باسم حماس في غزة».