تواصلت حملات ترهيب واعتداءات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية، دون تدخل من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بإحراق ثلاث سيارات مملوكة لفلسطينيين وكتابة شعارات عنصرية على مسجد علي بن أبي طالب في قرية دير استيا شرق سلفيت في الضفة الغربية، فيما تواصل إسرائيل دعمها لتشجيع الاستيطان، حيث أصدرت عطاءات لبناء 213 وحدة استيطانية جديدة.
وقال رئيس بلدية ديراستيا نظمي سلمان في تصريحات امس: ان «عدداً من المستوطنين هاجموا منازل مواطنين فلسطينيين في مدخل بلدة ديراستيا الغربي في المنطقة، المعروفة باسم الشعب، واحرقوا ثلاث سيارات خاصة بواسطة سكب مادة سريعة الاشتعال قبل ان يتمكن الفلسطينيون من التصدي لهم وطردهم».
واضاف أن المستوطنين «كتبوا كذلك شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدار مسجد علي بن أبي طالب غرب البلدة، مثل عبارة دفع الثمن، التي تدل على عصابة إرهابية من المستوطنين تستهدف المواطنين الفلسطينيين».
واشار سلمان إلى ان جنود الاحتلال، الذين يوفرون الحماية للمستوطنين، حاصروا البلدة ونصبوا حواجز على مداخلها.
بدورها، قالت الشرطة الإسرائيلية: «إنه يعتقد ان مستوطنين يهوداً قاموا بتدوين شعارات باستخدام الطلاء على جدران المسجد». وقال الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد: إن المخربين اضرموا النار أيضاً في ثلاث سيارات فلسطينية.
وأضاف ان الكلمات العبرية المرادفة لـ«برايس تاغ» أو «ملصق السعر» كتبت على جدران المسجد، لافتاً إلى أن الشرطة تشتبه بأن هذا الاعتداء هو «جريمة دوافعها ايديولوجية».
وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية منظمة تعرف باسم «تدفيع الثمن»، وتقوم على مهاجمة اهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ فيها السلطات الإسرائيلية اجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان. وتعهد المسؤولون الإسرائيليون ومن بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بمعاقبة من يقوم بتلك الاعتداءات بشدة، لكن دون اتخاذ خطوات فعلية.
تسمين المستوطنات
في موازاة ذلك، كشفت صحيفة «هارتس» العبرية أن الحكومة الإسرائيلية تواصل منح دعمها لشراء وحدات استيطانية في المستوطنات المقامة بالضفة المحتلة، بالرغم من الوعود التي قطعتها الحكومة الإسرائيلية سابقاً للولايات المتحدة بعدم منح اية حوافز مالية قد تشجع السكن في المستوطنات.
وأفادت الصحيفة أنه في أعقاب قبول فلسطين عضواً في «اليونيسكو» في نهاية أكتوبر الماضي صادق نتانياهو على بناء وحدات سكنية جديدة في المستوطنات، وبينها 213 وحدة سكنية في مستوطنة «أفرات» وتسويقها على طريقة تعرف بإسرائيل باسم «ثمن للساكن» التي تعني تخفيض ثمن المساكن بنسبة 50 في المئة.
وأوضحت الصحيفة أنه بموجب هذه الطريقة لطرح المناقصات تتنازل وزارة الإسكان الإسرائيلية عن إمكانية الحصول على الربح الكامل من قطعة الأرض وفقاً لقيمتها في السوق، وتقرر السلطات مسبقاً ثمن الأرض ويتنافس المقاولون فيما بينهم حول من يطرح الثمن الأرخص للمستهلك.
وتؤدي هذه الطريقة إلى بيع المساكن الأخرى غير الخاضعة لمحفز «ثمن للساكن» بأسعار مخفضة أيضاً.
لكن الصحيفة أشارت إلى أن طريقة بيع المساكن هذه التي تشجع على انتقال الإسرائيليين للسكن في المستوطنات تتعارض مع تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون لإدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
