أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أن مهمة بعثة المراقبين العرب إلى سوريا تصعب وليس هناك انخفاضاً في عمليات القتل، معبراً عن أسفه لحدوث اعتداءات من بعض العناصر من غير المعارضة واعتبرها من المؤشرات غير الإيجابية، في وقت دانت جامعة الدول العربية بشدة أعمال العنف ضد بعثة المراقبين، واصفةً هذه التصرفات بـ«اللامسؤولة». وهدّد الأمين العام للجامعة د. نبيل العربي، بإمكانية سحب فريق المراقبين في حال الشعور بالخطر على حياة أفراد البعثة أو إعاقة مهمتها، بينما أكدت غرفة عمليات بعثة الجامعة مغادرة ثلاثة مراقبين الأراضي السورية لظروف صحية.
وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بديوان عام وزارة الخارجية، أمس، مع وزير الخارجية الياباني كوشيرو جيمبا، في أبوظبي، إن «مهمة المراقبين في سوريا تصعب لأسباب مختلفة، لأننا لا نرى انخفاضاً في عمليات القتل ولا نرى التزاماً من الجانب السوري لتحرك المراقبين، وهناك اعتداءات، مع الأسف، حدثت على المراقبين من بعض العناصر من غير المعارضة، وهي من المؤشرات غير الإيجابية، ومن المفترض أن تتحدث الجامعة العربية عن الاعتداءات على مراقبي الجامعة العربية وهم من دول مجلس التعاون. وأريد أن أترك الموضوع لأمين عام جامعة الدول العربية».
على صعيد آخر، أكد سموه أن حرية الملاحة، خاصة في مضيق هرمز، جوهرية وأساسية، وأن أمن الطاقة مسؤولية دولية، إن كانت الدول الخمس والدول العظمى، وإن كانت الدول المستوردة للطاقة ومن ضمنها اليابان.
إدانة عربية
إلى ذلك، دان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي تعرض المراقبين العرب في سوريا لهجمات وإصابة بعضهم، وحمل الحكومة السورية «المسؤولية الكاملة» عن حمايتهم. وقال في بيان إن الجامعة «تدين تعرض بعض المراقبين لأعمال عنف من جانب عناصر موالية للحكومة السورية فى اللاذقية ودير الزور ومن عناصر محسوبة على المعارضة في مناطق أخرى أدت إلى وقوع إصابات لأعضاء البعثة وإحداث أضرار جسيمة في معداتها».
وكان مسؤول في الجامعة قال إن 11 مراقباً أصيبوا بجروح طفيفة في الهجوم الذي وقع، أول من أمس الاثنين، لكنه أضاف أن عمل البعثة لم يتأثر. وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية إصابة اثنين من الضباط المشاركين في بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية في سوريا بـ«جروح طفيفة» أثناء تعرضهما لهجوم من قبل «متظاهرين لم تعرف هويتهم».
وأضاف نبيل العربي أن الجامعة «تعتبر أن الحكومة السورية مسؤولة مسؤولية كاملة عن حماية أفراد البعثة»، موضحاً أن «عدم توفير الحماية الكافية في اللاذقية والمناطق الأخرى التي تنتشر فيها البعثة يعتبر إخلالاً جوهرياً وجسيماً من جانب الحكومة (السورية) بالتزاماتها». وأكد «حرص» الجامعة العربية على «مواصلة البعثة مهمتها الميدانية في مناخ آمن لأفرادها حتى لا تضطر إلى تجميد أعمالها فى حالة شعورها بالخطر على حياة أفرادها أو إعاقة مهمتها». وقال العربي إنه في حالة تجميد أعمال البعثة فإن الجامعة ستقوم «بتحديد مسؤولية الطرف المتسبب فى إفشال مهمتها».
مغادرة ثلاثة مراقبين
من جانبه، كشف رئيس غرفة عمليات بعثة الجامعة العربية في سوريا السفير عدنان الخضير لـ«البيان»، عن مغادرة ثلاثة مراقبين الأراضي السورية، وذلك لظروف صحية خاصة بهم، حسب قوله. وقال رئيس غرفة عمليات بعثة الجامعة العربية، إنه وفقاً للبروتوكول يمكن للأمين العام أن يستعين وأن ينسق مع المنظمات الدولية بشأن دعم المراقبين. وأضاف: «ليس هناك استبدال للمراقبين العرب ولكن إضافة لهم»، موضحاً أنه سيتم اختيار نوعيات معينة لها قدرة على القيام بالعمل الميداني في هذا المجال، وأنه سيتم زيادة العدد خلال هذا الأسبوع ليصل إلى 200 مراقب.
