استبعد وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية امس فرضية وصول الإسلاميين إلى الحكم في أعقاب الانتخابات التشريعية المقررة بالبلاد في مايو المقبل، في وقت أطلقت 168 شخصية من التيار الإسلامي الجزائري بكل توجهاته مبادرة لتوحيد الأحزاب الإسلامية ضمن تحالف انتخابي والدخول بقائمة واحدة للفوز بالانتخابات التشريعية .

وقال ولد قابلية، في برنامج للإذاعة الجزائرية امس ،«لا يمكن لأحد أن يضع نفسه في مكان الشعب للقول في أي اتجاه سيذهب خياره.

تحالف بين أحزاب إسلامية أم لا، الناخب الجزائري يعرف محيطه، المقارنة مع الدول الأخرى يمكن إسقاطها». وأضاف«الجزائر لديها خصوصياتها والقيم المجتمعية فيها التي لا تشبه بالضرورة ما هو موجود في أماكن أخرى حيث الانتخابات عاقبت السياسيين بدلا من القيم، إذن علينا أن نتحفظ وننتظر ماذا سيحدث».

وأوضح ولد قابلية أن الأحزاب الإسلامية الجزائرية «لديها أفكار وطموحات مختلفة وليست مذهبية، لكن طموحات شخصية». كما وصف فك «حركة مجتمع السلم» ارتباطها مع شريكيها في التحالف الرئاسي بـ «التكتيكي»، لأنها تريد دخول المعركة الانتخابية بروح المنافسة متحررة من أي شكل من أشكال الوصاية.

وأبدى وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية تخوفه من تدني نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في مايو المقبل، وقال ان «الانتخابات التشريعية لم تشهد في الماضي نسبة مشاركة كبيرة، وهي التي تعرف ادنى نسبة مشاركة» مقارنة بالانتخابات الرئاسية والمحلية. ودعا الوزير الاحزاب السياسية الى اختيار مرشحين ذوي مصداقية لحث المواطنين على التوجه الى صناديق الاقتراع.

 الى ذلك،أطلقت 168 شخصية من التيار الإسلامي الجزائري بكل توجهاته مبادرة لتوحيد الأحزاب الإسلامية ضمن تحالف انتخابي والدخول بقائمة واحدة للفوز بالانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في مايو المقبل.

وأطلقت هذه الشخصيات على مبادرتها اسم (من أجل قائمة موحدة للإسلاميين في الانتخابات التشريعية المقبلة) وضمت قيادات سابقة ومؤسسة لتيار الإخوان المسلمين مثل السعيد مرسي والسلفيين والسلفية العلمية والجزأرة (تيار يؤمن بالفكر الإسلامي المحلي)

وقالت الوثيقة إنه «نظرا لما آلت إليه الأوضاع السياسية في الجزائر بعد ذلك الفشل المتكرر للسلطة المتعاقبة على إدارة البلاد وذلك في مختلف نواحي الحياة السياسية والاجتماعية، والتي جعلت المواطن الجزائري يعيش ضنك الحياة ويفقد جزءا هاما من كرامته الإنسانية رغم أنفه، قررنا توحيد انفسنا لتخرج الجزائريين والجزائريات من هذا النفق المظلم الذي تعيش فيه من اجل التغيير الايجابي خاصة اذا ما هيئت الظروف والمناخ العام لإجراء انتخابات شفافة حرة ونزيهة وذات مصداقية في الجزائر».