شرعت جرافات وآليات تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس بتجريف مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين في المنطقة الجنوبية الشرقية من بلدة العيسوية، وسط القدس المحتلة، لصالح إقامة حدائق تلمودية في المنطقة بعد قرار مصادرة هذه الأراضي.

وقال الناطق الإعلامي للجنة متابعة العيسوية رائد أبوريالة إن «ثلاث جرافات، برفقة حراسات عسكرية مشددة، تقوم بتجريف أراضي المواطنين وتمنع أصحابها من الوصول إليها، وأنه يجري نقل أتربة من الأراضي التي يتم جرفها بواسطة شاحنات عملاقة إلى جهة مجهولة».

ولفت الناطق الإعلامي إلى أن الجرافات والآليات تعمل على إقامة ساتر ترابي بارتفاع مترين إلى ثلاثة أمتار يفصل بين منازل الفلسطينيين في المنطقة والأراضي التي صودرت لإقامة ما يسمى بـ«الحديقة الوطنية»، على امتداد المنطقة الواقعة بين العيسوية وحي جبل الزيتون، المجاور خدمة لمخطط تهويدي في القدس.

بدورهم، قام أهالي العيسوية بالتجمهر والتجمع في المناطق التي قصدتها جرافات الاحتلال، في محاولة منهم للحيلولة دون هدم منازلهم ومصادرة أراضيهم.

من جهة ثانية، سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس إخطارات بهدم 11 مسكنا ومنشأة في خلة الدار شمال يطا بمحافظة الخليل.

وقال منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في جنوب الخليل راتب الجبور لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن «قوات الاحتلال الإسرائيلي، يرافقها ضابط من ما يعرف بالإدارة المدنية والتنظيم، داهمت خلة الدار، وسلموا المواطنين الفلسطينيين إخطارات بهدم مساكنهم ومنشآتهم، والتي تعود ملكيتها لعائلات أبوتركي، والأطرش، وأبوسنينة».

في موازاة ذلك، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المدخل الوحيد المؤدي إلى مدرسة «الخان الأحمر» المعروفة بمدرسة «الإطارات»، التابعة لمديرية تربية ضواحي القدس، والتي تخدم عدداً من التجمعات البدوية.

وذكرت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أن قوات الاحتلال المدعومة بعناصر كبيرة من الشرطة، قامت بوضع كتل إسمنتية وسواتر حديدية يزيد ارتفاعها عن متر ونصف المتر، للحيلولة دون مرور الطلبة والمركبات للمدرسة، مع تحذير سكان المنطقة من دخولها، خاصة وأن الوزارة قامت في الآونة الأخيرة بتوفير سيارات لنقل الطلبة ومعلميهم من التجمعات البدوية المجاورة إلى المدرسة.

إلى ذلك، أعلنت حركة «السلام الآن» الاسرائيلية أمس ان الاحتلال بدأ ببناء 1850 وحدة سكنية على الاقل خلال العام الماضي في المستوطنات المقامة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.

واشارت الى ان نسبة 35 في المئة منها اقيمت في مستوطنات نائية في الجانب الشرقي من جدار العزل. واعتبرت الحركة اعمال البناء الجارية غير مسبوقة، مضيفه انه تم في شرق القدس المحتلة اقرار خطط بناء على نطاق لم يسبق له مثيل.