برزت تطورات غير مسبوقة داخل اروقة حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا، بإعلان مجموعة منشقة عنه تشكيل حزب جديد معارض، في وقت استمر النزيف على الارض بمقتل 14، في حين تعرضت منطقة الزبداني بريف دمشق إلى قصف مدفعي على يد قوات النظام.

وأعلنت مجموعة بعثية ما قالت انه «بيانها رقم واحد أكدت فيه انقلابها على حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا والانضمام إلى الشعب في حراكه ضد السلطات الحالية».

وذكر البيان أن «حزب البعث الجديد يعلن عن تشكيل قيادته القطرية الجديدة في سوريا والانضمام إلى الانتفاضة الشعبية التي دخلت شهرها العاشر في مواجهة الاستبداد من أجل إقامة الدولة التعددية الديمقراطية المدنية».

وحسب البيان، سيكون اسم الحزب هو «حزب البعث الجديد» وأهدافه: الوحدة الوطنية، والديمقراطية، والتحرير. وتنصب سياسته الداخلية على العمل على إقامة نظام حكم نيابي- دستوري، تكون فيه السلطة التنفيذية مسؤولة أمام السلطة التشريعية التي ينتخبها الشعب مباشرة.

الوضع الميداني

ميدانيا، كان ريف دمشق مسرحاً لقصف مدفعي متواصل من قبل الجيش النظامي. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان طفلة قتلت وأصيب أفراد عائلتها بجروح في قصف للجيش على منطقة مضايا، كما قتل مدني في منطقة الزبداني التي نشر ناشطون مشاهدا لقصف بالمدفعية نفذته وحدات النظام على مناطق متفرقة فيها.

حيث قام النظام بقطع التيار الكهربائي والاتصالات وإغلاق الطرق على البلدة التي تقع قرب الحدود اللبنانية، كما نفذت القوات السورية حملة اعتقالات ومداهمات في الزبداني القريبة من دمشق وألقت القبض على 30 شخصا على الأقل، وذلك على خلفية انشقاق أكثر من مئة جندي من كتيبة في المنطقة أول من أمس.

كما قتل اثنان في مدينة حمص، وفي إدلب قتل ستة كما أعلنت مجموعة كبيرة من الضباط والجنود انشقاقهم عن النظام في منطقة جسر الشغور بالمحافظة ذاتها، كما قتل أربعة خلال مواجهات عنيفة بين الجيش النظامي ومنشقين في مدينة دير الزور شرق البلاد.

وشهدت بلدات كرناز في حماة والصنمين في درعا وحي البرزة واللاذقية والبوكمال وبابا عمرو في حمص والحسكة وعشرات من المدن السورية، تظاهرات حاشدة نددت ببيان الاجتماع الوزاري العربي.