دخلت الولايات المتحدة على خط التهيئة لترتيبات ما بعد المرحلة الانتقالية في اليمن، بدعوة مسؤول في السفارة الأميركية بالعاصمة صنعاء أمس إلى حوار وطني شامل، يضم الشباب والمرأة والحراك الجنوبي بعد رحيل الرئيس علي عبدالله صالح بعد 45 يوما، في إشارة إلى انتخابات 21 فبراير، في وقت قالت مسؤولة اممية إن العفو المزمع التصديق عليه في اليمن «مخالف للقانون الدولي».
وقال الملحق الإعلامي والثقافي بالسفارة الأميركية ماريو كليفو امس خلال افتتاحه مشروع «تطوير الصحافة المستقلة» بصنعاء: «لم يتبق للشعب اليمني سوى 45 يوما لإجراء الانتخابات الرئاسية التي ستمثل نهاية النظام السابق وبداية المرحلة السياسية المقبلة في اليمن». واردف: «منذ توقيع المبادرة الخليجية، تم إنجاز الكثير في المرحلة الأولى لا سيما في مجال الامن، فيما تكمن أكبر التحديدات التي ستواجه اليمن في المستقبل بتوفير الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والمشتقات النفطية».
وأضاف: «بعد إجراء الانتخابات، سيكون هناك حوار وطني وإصلاح دستوري لا بد أن يمثل الشباب والمرأة والحراك الجنوبي»، مطالبا الصحافيين بأن «يلعبوا دورا في الفترة الانتقالية كما لعبوا في الثورة اليمنية».
لا عفو
في هذه الاثناء، قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن العفو عن مرتكبي جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان وفقا للمبادرة الخليجية الخاصة بنقل السلطة الرئاسية في اليمن «مخالف للقانون الدولي». وأوضحت بيلاي في بيان أن القانون الدولي وسياسة الأمم المتحدة «واضحان في هذا الصدد، ولا يسمح بالعفو إذا كان يمنع ملاحقة أشخاص يمكن أن يكونوا مسؤولين جنائيا عن جرائم دولية، بما فيها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة وانتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان».
تجدد التهديد
الى ذلك، قال عضو قيادي في المعارضة اليمنية ان القائم بأعمال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي هدد بترك منصبه ما لم يتوقف صالح وحلفاؤه عن «التدخل» في مهامه. وقال العضو البارز بتكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض طالبا عدم ذكر اسمه: «العلاقات بين صالح ونائبه تدهورت. هادي أبلغ الوسطاء الغربيين بانه سيغادر صنعاء اذا استمر التدخل في اختصاصاته». واردف ان هادي «حذر الوسطاء من انه سيتوجه إلى مدينة عدن ويتخلى عن منصبه اذا واصل صالح واتباعه اعاقة عمله»، مضيفا ان الخلافات بينهما «جعلته يقاطع اجتماعا عقد في الاونة الاخيرة».
