قال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي سعيد نفاع في تصريحات لـ«البيان» إن إسرائيل «تحسب أنها إذا أحاطت نفسها بالجدران والأسلاك الشائكة مع حدود الدول العربية فإنها ستحمي نفسها». واردف: «لكن الحماية الأساسية لإسرائيل هو اعترافها بحقوق شعوب هذه المنطقة على العيش بسلام وأمن والتي تضطهدها ليل نهار».

وقال نفاع لـ«البيان» أنه «من الطبيعي جدا أن تقوم إسرائيل برصد كل التطورات التي تجري في الدول العربية على كافة المستويات، وهي تقوم بذلك منذ اعوام حيث تدرس وتقيَم احتمال المخاطر التي يمكن أن تأتيها من الدول العربية خاصة في ظل ما يحدث الآن من تحركات شعبية في عدد من الدول العربية مطالبة بالإصلاح والديمقراطية والتي بطبيعة الحال تقلق إسرائيل وتجعلها تضع انعكاسات ذلك عليها ضمن سلم أولوياتها».

تحول جذري

ولفت النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي إلى أن هناك «تحولا جذريا لدى اليهود بشكل عام، ومن يتم انتخابهم يقودوا إسرائيل نحو التقوقع والعزلة من منطلق أنهم أناس معذبون في الأرض، وهذا الأمر تجذر وتزايد خاصة بعد انسداد أفق عملية السلام مع الفلسطينيين، حيث أصبح المجتمع الإسرائيلي يميل نحو العنصرية والتطرف وسن المزيد من التشريعات في الكنيست التي تمتاز بالعنصرية». وعقب نفاع على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو نية تل ابيب بناء جدار أمني عازل على الحدود مع الأردن فور الانتهاء من الجدار الأمني على الحدود المصرية، منتقدا الحديث عن أن الهدف من السياج على الحدود الأردنية هو منع هجرة العمال واللاجئين المتسللين من دول أفريقيا إلى إسرائيل.

 

داخلي وخارجي

من جهته، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بيرزيت سمير عوض لـ«البيان» أن نية إسرائيل بناء جدار على حدودها مع الأردن «تحمل رسالتين.. الأولى رسالة داخلية من حكومة بنيامين نتانياهو للشعب الإسرائيلي بأنهم محصنون وبأن الدولة تعمل ما بوسعها من توفير حصانة وحماية من المخاطر خاصة لليمين المتطرف».

ويستطرد أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بيرزيت قائلا لـ«البيان» ان الرسالة الثاني «موجهة من إسرائيل للدول العربية خاصة التي تربطها بها حدود كالأردن ومصر ولبنان، بأنها، أي إسرائيل ليست بحاجة لها حيث تشعر بأنها قطعة أو ولاية من الولايات المتحدة، فكل تسليح إسرائيل واقتصادها مرتبط بالولايات المتحدة والدول الاوروبية».

وأضاف عوض أن إسرائيل «توجه رسالة أنها ليست بحاجة لعلاقات وحدود حسن جوار مع الأردن ومصر»، عازيا سبب ذلك الى الربيع العربي «رغم إنكار إسرائيل لتحول الدول العربية إلى دول ديمقراطية». وينوه عوض الى ان تل أبيب «ترى أن مشاعر الشعوب العربية تؤيد وتقف مع القضية الفلسطينية وترفض مواصلة إسرائيل لاحتلال الأرض الفلسطينية»، مشيرا الى ان «تقوقع إسرائيل وعزلتها ناتج عن عدم وجود أصدقاء لها بسبب الحكومة الحالية المتطرفة».