انتقد المستشار الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقية علي الموسوي الرسالة التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية الأسبوع الماضي وتحمل مطالب ثلاثة من قادة قائمة «العراقية» بتدخل الولايات المتحدة لما وصفوه «إنقاذ العراق من سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي»، معتبرين أنها ستدفع البلاد الى «حرب أهلية».

وقال الموسوي في رسالة نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» نفسها أول من أمس إن «كتاب الرسالة يملكون مقاعد كثيرة في الحكومة والبرلمان ويمكن أن يلجؤوا اليها لحل الخلافات وتمرير القناعات والآراء التي يرون صوابها ويستطيعون فرضها حتى على الحكومة إن وفروا لها الأكثرية اللازمة».

ورفض الموسوي توجيه اتهام الى المالكي بتفويض مهام وزارتي الدفاع والأمن الوطني الى ضباط موالين له من حزب الدعوة، وأشار الى أن «وزارة الدفاع تدار حالياً من قبل وزير من قائمة العراقية أصلًا ومشهود له بالاحتراف وشغل سابقاً المنصب ذاته، كما اختارت الحكومة مسؤولين أمنيين من الجيش السابق وربما كان بينهم ينتمون الى حزب البعث، ولكنهم معروفون بمهنيتهم وولائهم للشعب».

ونبه الموسوي الى أن «كتاب الرسالة حاولوا إعطاء انطباع بأن الحكومة يقودها حزب واحد، في حين أن رئيس الوزراء ينتمي الى حزب الدعوة وهو جزء من التحالف الوطني الذي يمثل جزءاً من تحالف يشارك فيها وزراء العراقية ويشغلون فيها تسعة مناصب وزارية».

ووصف الموسوي موقف «العراقية» بأنه «مثال حزين للشراكة الوطنية التي يتحدثون عنها، في حين إنهم مستعدون لتقديم تنازلات عن المصالح الوطنية للعراق بما في ذلك علاقاتنا الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، من أجل أهداف سياسية خاصة بهم».

وكانت «نيويورك تايمز» نشرت رسالة حملت تواقيع رئيس القائمة العراقية أياد علاوي واثنين من أبرز قادتها اسامة النجيفي ورافع العيساوي، يتهمون فيها المالكي بأنه «سائر نحو استبداد طائفي يحمل معه خطر اندلاع حرب أهلية تأتي على الأخضر واليابس».