أكد الفلسطينيون أن الموفد الإسرائيلي إلى الاجتماع الذي عقد في عمان مع الفلسطينيين الثلاثاء الماضي، قدم عرضاً شفهياً لتصور إسرائيل للحل مع الفلسطينيين، وكشفوا انه في الاجتماع المقبل سيسلم كل طرف رده مكتوباً على تصور الطرف الآخر، فيما تم تأكيد ضرورة ان تتجاوب اسرائيل مع المبادرة الاردنية لاستئناف المفاوضات مع التشديد على التمسك بموعد 26 من الشهر الجاري.

وقال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريح لوكالة فرانس برس إن «الجانب الاسرائيلي قدم رأيه شفهيا بـ22 نقطة ولم يقدم تصورا مكتوبا رغم انه كان اتفق مع الرباعية ان يتبادل الطرفان الفلسطيني والاسرائيلي ملفات تعرض تصور كل طرف للحل».

وعما سيجري خلال الاجتماع المقبل بين الطرفين، قال حماد «اتفق ان يقدم كل طرف رأيه بما طرحه الطرف الآخر، اي ان الجانب الفلسطيني سيقدم رأيه مكتوباً خلال الاجتماع القادم بما سمعه من الجانب الاسرائيلي، على ان يقدم الجانب الاسرائيلي تصوره ورده مكتوبا الى اللجنة الرباعية خلال الاجتماع القادم». ويتوقع عقد الاجتماع المقبل الاثنين في عمان بحسب وزارة الخارجية الاميركية.

واوضح حماد ان «النقاط التي قدمها إسحاق مولخو المندوب الاسرائيلي لا تختلف عما عرضه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على الرئيس محمود عباس في سبتمبر 2010 خلال لقاءات القدس وواشنطن وشرم الشيخ».

من جهته، اكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الخميس ان مولخو عرض الموقف الاسرائيلي خلال اجتماع عمان ملمحاً بانه لم يقدمه مكتوبا.

من جهة اخرى قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع النهائي صائب عريقات إن على الحكومة الإسرائيلية التجاوب مع المبادرة الأردنية لاستكشاف إمكانية استئناف مفاوضات الوضع النهائي عبر قرارات بوقف الاستيطان وبما يشمل القدس الشرقية وقبول مبدأ الدولتين على حدود 1967 والإفراج عن الأسرى وخاصة هؤلاء الذين اعتقلوا قبل الرابع من أيار عام 1994، موعد دخول الاتفاق الانتقالي حيز التنفيذ.

وشدد عريقات على أن الوقت المتاح لذلك لن يتجاوز السادس والعشرين من الشهر الجاري، وفي حال رفضت الحكومة الإسرائيلية وقف الاستيطان وتنفيذ ما عليها من التزامات، فإن على اللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الدولي المبادرة على الفور لمساءلة ومحاسبة الحكومة الإسرائيلية.

جاء ذلك اثناء لقاء جمع عريقات مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جون كيري والوفد المرافق له.

كما التقى عريقات المبعوث الروسي لعملية السلام سيرجي فرشنيين يرافقه ممثل روسيا لدى السلطة الفلسطينية، والقنصل الفرنسي العام فريدريك ديساجنيس، والقنصل الإيطالي العام لوتشيانو بيزوتو، والقنصل البريطاني العام السير فنسنت فين، والقنصل الأميركي العام دانيال روبنستين، كل على حده.