طالب عدد من الأحزاب ذات المرجعية الدينية، وعلى رأسها حزب النور السلفي، بالعودة إلى دستور «صوفي أبوطالب» الذي تم كتابته أثناء عهد السادات ثم منع تداوله في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، خاصة أنه يراعي مبادئ الشريعة الإسلامية، وهي واحدة من أهم الآليات التي تنادي بها تلك الأحزاب.
في السياق قال قائد المقاومة الشعبية بالسويس الشيخ حافظ سلامة لـ «البيان» إنه «يجب الرجوع إلى الدستور الذي وضعه رئيس مجلس الشعب المصري الأسبق، صوفي أبوطالب، وتنفيض الغبار من عليه»، مؤكدا أن بمكتبه نسخة من هذا الدستور الذي يعد الأنسب لمصر في الوقت الحالي بعد مرور عام من الثورة. ونوه بأن الدستور الذي وضعه أبوطالب ظلّ حبيس الأدراج لفترة طويلة من الزمن، بسبب رغبة الأنظمة السابقة، خلال عهد السادات وحسني مبارك، في السيطرة على مجريات الأمور في مصر، بدساتير لا يوجد عليها توافق مجتمعي، وظلّت محل نقد لسنوات طويلة.
الشكل المناسب
من جانبه، قال عضو ائتلاف شباب الثورة علي الحريري لـ «البيان» إن «دستور أبوطالب هو شكل جيد للدستور الذي يجب أن تقوم عليه مصر، خاصة أنها دولة إسلامية، وعلى الرغم من وجود الأخوة الأقباط فيها، فإن الدستور يراعي مبادئ الإسلام كاملة في التعامل مع الأقباط بالحسنى»، مشيراً إلى أن السادات، قام بمنع تداول ونشر هذا الدستور بين العامة؛ كي يتمكن من تفعيل دستور 1971، والسماح بتطبيق رؤيته الخاصة، بما جعل مصر مباحة لمبارك طيلة العمر، لدرجة أنه راح يأمل في توريثها لنجله جمال من بعده، إلا أن الثورة أسهمت في فشل هذا الحلم.
وفي حين ذكر الناطق الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين د.محمود غزلان ان «الجماعة تعكف الآن على وضع دستور استرشادي تطرحه خلال أيام على الساحة»، قال عضو مجلس الشعب عن الجماعة صبحي صالح، إنهم يستعينون في ذلك بوثيقة الدستور التي وضعها الرسول صلى الله عليه وسلم.
وعن التخوف السائد بشأن «حكم الإسلاميين» والدستور الإسلامي، قال أمين حزب النور السلفي بالإسكندرية محمود عباس إن «التيار الإسلامي في مصر يواجه حملة شرسة تريد النيل منه، من قبل وسائل الإعلام، وبعض أنصار التيار الليبرالي».
يشار إلى أن صوفي أبوطالب، هو رئيس مجلس الشعب المصري سابقا ورئيس جامعة القاهرة، في الفترة من 1975 إلى 1978، وشغل منصب رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة عقب اغتيال الرئيس أنور السادات لمدة 8 أيام خلال الفترة من 6 إلى 14 أكتوبر 1981، حتى تم اختيار مبارك، واشتهر بخوضه عدداً من المعارك التشريعية والقانونية حول قضية تطبيق الشريعة الإسلامية واستمرار تضمينها في البند الثاني من الدستور.