أكدت الكويت أن الثروة الطبيعية في منطقة الدرة الكويتية «حق لدولة الكويت والسعودية، ولهما وحدهما حقوق سيادية في هذه المنطقة لاستغلال الثروة»، في رد مباشر على نية السلطات الإيرانية الحفر في المنطقة قبل إنجاز ترسيم الجرف القاري، وسط تحذيرات من سعي إيراني إلى جر الكويت إلى محادثات ثنائية بمعزل عن السعودية، التي تعتبر شريكاً أساسياً ثالثاً في مسألة الجرف القاري.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية لوكالة الأنباء الكويتية إن الوزارة عندما تقدمت بمذكرة احتجاج للسفارة الإيرانية ترفض من خلالها أي عمل أحادي من جانب إيران في حقل الدرة «إنما انطلقت في ذلك من أن الثروة الطبيعية في منطقة الدرة الكويتية حق للكويت والسعودية ولهما وحدهما حقوق سيادية في هذه المنطقة لاستغلال الثروة». وأكد المصدر على أنه سبق لدولة الكويت والسعودية أن قدمتا احتجاجهما على قيام إيران بحفر بئر في حقل الدرة، وهو ما أسمته الأخيرة في حينه حقل آرش، انطلاقاً من «امتلاكهما وحدهما حقوقاً سيادية في هذه المنطقة لاستغلال الثروة».

وجدّد المصدر الدعوات المتكررة من جانب الدولتين لإيران «للبدء فوراً في مفاوضات» تكون فيها كل من دولة الكويت والمملكة العربية السعودية طرفاً تفاوضياً واحداً لتعيين الحدود البحرية التي تفصل المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة الكويتية السعودية، والمنطقة المغمورة الإيرانية.

وأعرب المصدر عن أمله في أن تتجاوب إيران مع الدعوات السابقة للدخول في مفاوضات ثلاثية لحسم الوضع في هذه المنطقة المتداخلة، بدلاً من إطلاق التصريحات التي من شأنها أن تؤثر سلباً على العلاقات بين البلدين ولا تخدم مصالحهما المشتركة.

لاردّ إيجابياً!

في المقابل، أعلنت السفارة الإيرانية لدى الكويت أن السلطات الكويتية لم تقدم «أي خطوات إيجابية»، بحسب وصفها، تجاه مقترحات العمل المشترك بحقل الدرة، في وقت حذرت مصادر مطلعة من أن إيران تسعى إلى جر الكويت إلى محادثات ثنائية حول هذا الموضوع بمعزل عن السعودية، التي تعتبر شريكاً أساسياً ثالثاً في مسألة الجرف.

وأصدر القائم بالأعمال الإيراني لدى الكويت محمد شهابي بياناً أكد فيه أن استراتيجية إيران في المرحلة الراهنة هي العمل المشترك بدلاً من المشروع التنافسي في الحقل، الذي تطلق عليه إيران اسم آرش.

وأضاف شهابي: «أكدنا مراراً أن إيران تقدمت للجانب الكويتي بالدبلوماسية الإيجابية ولم تحصل حتى الآن على أجوبة إيجابية».

وكان وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد سليمان الجارالله استدعى قبل ثلاثة أيام القائم بأعمال السفارة الإيرانية، وسلّمه مذكرة احتجاج على تصريحات مدير عام شركة نفط الجرف القاري الإيرانية محمود زيركجيان زادة، بشأن عزم بلاده على إنتاج النفط في منطقة الجرف القاري بشكل أحادي، مالم يتم التوصل إلى اتفاق مع الكويت.

ونقل بيان عن الخارجية أن الجارالله أكد خلال اللقاء على أن المنطقة المتداخلة المتنازع عليها هي محل مفاوضات بين الطرفين لترسيمها بشكل نهائي مع التأكيد على ضرورة التزام الطرفين بعدم القيام بأي عمل منفرد في المنطقة، حتى يتم ترسيمها بشكل نهائي.

وأكدت الكويت مراراً أنها لن تدخل في مفاوضات حدودية بحرية مع إيران بمعزل عن المملكة العربية السعودية.