أطلق مرشحو مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس معركة الحملات الانتخابية للفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس، حيث تباينت المواقف والتعليقات ما بين مؤكد على ملف «النواب القبيضة» وضرورة إسقاطهم، ومشدد على دور الشباب وخاصة تجمع «حراك» في المرحلة الحالية والمقبلة، خاصة فيما يتعلق بتشغيل العاطلين عن العمل الذين يزداد عددهم، في وقت مضت القبائل في انتخاباتها الفرعية رغم الحظر القانوني لتلك الخطورة.
وبدأت رسمياً الحملات الانتخابية للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة الكويتي، حيث سيتوجه الكويتيون بعد أقل من شهر إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المبكرة، وسط تباين في المواقف، في حين استكملت عدد من القبائل انتخاباتها الفرعية المجرمة قانوناً، رغم الانشقاقات العديدة التي أعلن عنها غير مرشح، استعداداً لعقد تحالفات بينها من شأنه إيصال مرشحيها بسهولة في الانتخابات العامة.
تجمع حراك
وبينما أوصت لجنة تدقيق كشوفات المرشحين بشطب قيد عدد من المرشحين من ضمنهم النائب السابق خلف دميثير والمرشح محمد الجويهل لاعتبارات قانونية تخالف قانون الانتخابات، أكد النائب السابق ومرشح الدائرة الخامسة فلاح الصواغ أن هروب من أسماهم «القبيضة» من خوض الانتخابات «خير دليل على إدراكهم السقوط، بعد اكتشاف المواطنين حقيقتهم»، مشدداً في الوقت نفسه على أن من أعلن ترشحه من بقيتهم «سيتم إسقاطه بإرادة الشعب، فقد دفن القبيضة في أرض الإصلاح»، على حد تعبيره.
وأوضح الصواغ أمام تجمع «حراك» أن هناك من النواب السابقين «من سقط في تشاورية قبيلته، ومنهم من نجا منها، ولكن أمامه المحك الأكبر وهي الانتخابات العامة»، مضيفاً أن «هناك من يعمل على إنجاح نواب الفساد لإيصالهم للبرلمان».
بدوره، قال الناطق باسم تجمع «حراك» د. مشاري المطيري في تصريحات إن «بداية الحراك الشبابي كان منذ انطلاق كلمة ارحل، واليوم بدأنا نجني ثمارها»، مضيفاً أن رحيل رئيس الحكومة السابق ناصر المحمد «ليس كافياً». وأضاف: «لن نقول عفا الله عما سلف»، في إشارة إلى وثيقة الشباب التي تتضمن 31 بنداً منها محاسبة النواب المرتشين.
من جهته، قال النائب السابق مرشح الدائرة الخامسة خالد الطاحوس: «سنجلس النواب المتخاذلين، كما فعلنا مع ناصر المحمد الذي سقط أمام إرادة الشعب، في منازلهم»، على حد وصفه.
كسر عظم
كما أكد مرشح الدائرة الثالثة فاضل الاطرم أن الانتخابات المقبلة «تمثل معركة كسر العظام لما تحتضنه من تيارات سياسية قوية تفتح روح التحدي لمرشحيها»، موضحا ان تفعيل القضايا الخدماتية العالقة سيكون في مقدمة اولوياته.
واشار الاطرم الى ان الفرز اليدوي «سيكون اكثر مصداقية ونزاهة من الالكتروني لتلافيه العديد من السلبيات والاخطاء التي حملها الاخير في المجلس السابق».
بطالة وحكومة
بدوره، طالب مرشح الدائرة الخامسة فهد الغصين الدوسري الحكومة بمعالجة قضية البطالة قائلاً: إن الدراسات الحكومية «تشير إلى أن عدد العاطلين عن العمل من الشباب الكويتي في العام الماضي بلغ 18 ألفاً». واستطرد: «من الطبيعي أن يزداد العدد في ظل غياب الحكومة عن وضع استراتيجية واضحة المعالم لمعالجة قضية البطالة المتفشية بين الشباب الكويتي».
وذكر الدوسري أن الحكومة المقبلة «مطالبة بالتعامل بشفافية في التعيينات لاسيما بالقطاع النفطي، مع فتح آفاق جديدة لتوفير فرص عمل لخريجي الجامعات والكليات والمعاهد الفنية للعمل في مختلف قطاعات وشركات القطاع النفطي»، لافتا إلى ضرورة تعديل قانون دعم العمالة الوطنية بما يلزم القطاع الخاص على تشغيل الكويتيين بحيث تتحمل الدولة نسبة من الراتب، مع فرض نسبة متصاعدة للإحلال الوظيفي.