رفعت محكمة جنايات القاهرة أمس جلسة محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه ومعاونيه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم على موعد استكمالها اليوم لسماع بقية مرافعة النيابة العامة. وفصلت النيابة في مرافعتها أمس أمام المحكمة، برئاسة المستشار أحمد رفعت، ما بين قضية قتل المتظاهرين وقضية الفساد.
وخلال المرافعة أكد ممثل النيابة المستشار مصطفى سليمان أن المتهم الأول في القضية: حسني مبارك تبنى سياسات خاطئة عبر فترة حكمه كانت كفيلة بتدمير الحياة السياسية والاقتصادية في مصر، حيث سمح بتزوير الانتخابات البرلمانية والمحلية ما أفسد شكل الحياة السياسية في مصر، كما «سمح للفساد بالانتشار» في كل مكان بدون محاسبة، بالإضافة إلى مسؤوليته عن «تصغير دور مصر» في المنطقة.
واستعرض المحامي العام الأول في نيابة استئناف القاهرة المستشار مصطفى سليمان في أولى جلسات المرافعة وقائع قضية قتل المتظاهرين السلميين منذ 25 يناير من العام الماضي، مشيرا إلى أنه سيرجئ الحديث في شأن قضايا الفساد المالي واهدار المال العام الى مرحلة تالية.
وقال النائب العام ان مبارك كان «حاكماً مستبدا وسعى الى توريث نجله الأصغر جمال سدة الحكم وأنه عاث في الأرض فساداً وفتح الباب أمام أصدقائه المقربين والبطانة الحاكمة حوله للافساد دون حسيب أو رقيب».
واضاف إنه «لم يستجب الى ارادة المصريين وخضع لضغوط أسرته وخاصة قرينته لتوريث الحكم وأطلق في سبيل ذلك العنان لوزير داخليته حبيب العادلي في ممارسة القمع والعنف بحق المصريين حتى يتسنى له البقاء في منصبه دون أدنى مساءلة».
في السياق ذاته، اتهم ممثل النيابة المتهم الثالث في القضية حبيب العادلي بأنه صنع «دولة بوليسية» في مصر، واتبع سياسات أمنية قمعية ضد معارضيه، بالإضافة إلى تكريسه وزارة الداخلية بأكملها لاعداد مشروع توريث الحكم لجمال مبارك. وتطرق ممثل النيابة إلى المتهم الهارب حسن سالم، مؤكدًا أنه استغل قربه من الرئيس السابق واستولى على أراض سياحية مميزة بأقل الأسعار.
وشهدت قاعة المحكمة عقب قرار المستشار أحمد رفعت برفع الجلسة إلى اليوم الأربعاء، حالة من الاستياء بين المحامين نظرًا لقصر زمن الجلسة التي لم تستغرق كثيراً من الوقت.
