أوغلت سلطات الاحتلال في مخططاتها العدوانية تجاه الفلسطينيين أكثر مع إماطة اللثام عن مشروع إسرائيلي بتسليح فتية يهود من تلاميذ المدارس في المستوطنات للقيام بمهمات؛ مثل ملاحقة وطرد العمال الفلسطينيين، وتفتيش السيارات والمواطنين الفلسطينيين في الحواجز العسكرية.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن وحدة حرس الحدود التابعة للشرطة الإسرائيلية أقامت مشروعاً أطلقت عليه اسم «شبيبة حرس الحدود»، وجندت من خلاله فتية يهود من تلاميذ المدارس في المستوطنات وسلحتهم ببنادق أوتوماتيكية من طراز إم.16 وألقت عليهم مهمات مثل ملاحقة وطرد العمال الفلسطينيين وتفتيش السيارات والمواطنين الفلسطينيين في الحواجز العسكرية. وأفادت أن «36 فتى وفتاة في أعمار 16و18 عاما يشاركون في مشروع شبيبة حرس الحدود، ويقضون ساعات فراغهم في إلقاء القبض على عمال فلسطينيين يتم وصفهم بالمتواجدين غير القانونيين في المستوطنات الواقعة شمال مدينتي القدس ورام الله، حيث يبيت العمال أحيانا في مواقع ورشات البناء». وأشارت إلى أن هؤلاء الفتية «يشاركون في عمليات التفتيش التي يجريها حرس الحدود للفلسطينيين وسياراتهم عند الحواجز العسكرية».

 

ممتع ومثير

ونقلت الصحيفة عن طالبة في الصف الثاني عشر في إحدى المدارس بمنطقة مستوطنات موديعين وتدعى ريعوت وصفها لنشاطها في المشروع بأنه «ممتع، ويمنحني الإثارة.. فأنا أحب القبض على العمال الفلسطينيين». وقالت الصحيفة إن تدريب الفتية يستمر بضعة أيام، يتلقون خلالها شرحاً بشأن المهمات التي سيشاركون فيها وتدريباً على استخدام السلاح.

وقالت مديرة المشروع كورين حاييم لـ«هآرتس» إن «أبناء الشبيبة يخرجون برفقة شرطي حرس حدود للعمل في الحواجز وتفتيش السيارات والبحث عن متواجدين غير قانونيين، وهم يدخلون إلى مبان ويجرون تفتيشاً».

وأضافت حاييم أنه في بداية الشهر المقبل «ستبدأ دورة جديدة في إطار المشروع وإدخال محاضرات بشأن الموضوع إلى المدارس وعقد اجتماعات في المستوطنات، وأحياناً في المدارس».

من جانبها، ادعت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية بأنّه لا علم لها بهذا المشروع، وأنها ستطلب الحصول على معلومات حوله، وبعد ذلك تبحث الأمر.