فيما يتصاعد التوتر في اليمن مع تعثر سفر الرئيس علي عبدالله صالح إلى الولايات المتحدة للعلاج، اتهم القائد العسكري اليمني المنشق علي محسن الأحمر صالح بالسعي للانقلاب على اتفاق المبادرة الخليجية لانتقال السلطة، في وقت أكد وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أن الأزمة في بلاده بدأت الوصول إلى النهاية.
وأكد بيان صادر عن قيادة أنصار الثورة والجيش اليمني الحر الذي يرأسه علي محسن الاحمر، أن لدى الرئيس صالح «نوايا مبيته غايتها الانقلاب على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية».
وأعطى بيان الأحمر دليلاً على ذلك «التعزيزات العسكرية المتواصلة لقوات صالح، والتجنيد غير القانوني للآلاف في الحرس الجمهوري والأمن المركزي ومسلسل الاغتيالات التي يقوم بها الأمن القومي لمنتسبي الأمن السياسي، ومحاولات صالح فرز أبناء القوات المسلحة بطريقة مناطقية فجة ومستهجنة». كما أشار إلى «إصدار صالح التوجيهات لنجله ولأخيه غير الشقيق علي صالح الأحمر، بتوزيع كميات مهولة من الأسلحة... واعتداءات قواته المستمرة على المسيرات السلمية لأبناء شعبنا ومواصلة استيراده للأسلحة».
سفر متعثر
ويتصاعد التوتر في اليمن منذ تعثرت على ما يبدو خطط الرئيس اليمني للسفر إلى الولايات المتحدة للعلاج و«الابتعاد عن الأنظار» كما قال صالح بنفسه.
وذكرت مصادر مقربة من الرئيس اليمني ان «أركان حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم طلبوا من الرئيس ألا يغادر». جاء ذلك في اجتماع مع الحزب مساء السبت، إذ أكد صالح في هذا الاجتماع أنه لن يسمح «بانهيار مؤسسات الدولة»، ولن يسمح للمعارضة بأن يكون لها «قدم في الحكم وقدم في المعارضة».
وكانت واشنطن أكدت أنها «لم تتخذ قراراً بشأن منح صالح تأشيرة»، مع العلم أن المعارضة اليمنية كانت تعول كثيرا على خروج صالح من البلاد لتسهيل تطبيق اتفاق نقل السلطة وتهدئة مخاوف الشباب المحتجين المستمرين بالتظاهر للمطالبة بمحاكمة صالح وإسقاط رموز النظام.
وذكرت مصادر سياسية أن «خلافات لا تزال دائرة بين صالح والاميركيين حول الصفة التي ستستضيفه فيها الولايات المتحدة، فهو يصر على أن يتم استقباله كرئيس دولة».
تفاؤل القربي
ووسط هذه التوترات، أعلن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أن العد العكسي لانتهاء الأزمة السياسية في اليمن، قد بدأ عبر تنفيذ آلية المبادرة الخليجية الذي يتم بشكل «ممتاز».
وقال القربي في تصريحات صحافية إن العمل يجري حاليا للإعداد للانتخابات الرئاسية في 21 فبراير المقبل، منتقدا المطالبين بمحاكمة الرئيس علي صالح.
واعتبر أن تحركات المعارضين لصالح والمؤيدين له، لم تنجح في الماضي في الوقوف بوجه المبادرة الخليجية. وأضاف القربي أن «هذه المظاهرات التي تطالب بمحاكمة صالح لن تصل إلى شيء»، مطالبا المشاركين بها بالعودة إلى أعمالهم والمشاركة في تنمية وبناء اليمن بعيدا عن الفوضى.
