عقدت اللجنة التحضيرية المصغرة لتنظيم مؤتمر القوى السياسية في العراق اجتماعها الأول أمس في بغداد، وتم التوصل تفاق أولي على عقد الاجتماع في العاصمة، وتحديداً في قصر السلام، بدلاً من عاصمة إقليم كردستان أربيل، كما أجمعت الكتل السياسية على عدم طرح قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي تفاديا لإجهاضها.. في وقت نجا وزير المالية العراقي رافع العيساوي من محاولة اغتيال. وذكر نائب عن القائمة العراقية، رفض الكشف عن هويته ان اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر كان إيجابياً، حيث تم الاتفاق على عقد اللقاء في بغداد فيما أشار الى أن الأكراد يفضلون ان يكون في اقليم كردستان، لضمان حضور رئيس الإقليم مسعود بارزاني .
حل «عقدة »المكان
ويوضح المصدر، قائلاً إن «اللجنة تشكلت بواقع عضوين من كل كتلة مهمتها التحضير للاجتماع المرتقب، فضلاً عن تحديد البرنامج ودعوة الشخصيات السياسية»، واكد ان المؤتمر «سيعقد في غضون الأيام القليلة المقبلة على اعتبار ان الازمة التي تمر بها العملية السياسية لا يمكن تجاهل او تعطيل حلها اكثر من هذا الوقت»، ورجح عقد الاجتماع في بغداد خلافا لما يتردد من إقامته في اقليم كردستان .
من جهتها، قالت النائبة عن ائتلاف الكتل الكردستانية اشتاق الجاف إن «الكتل السياسية أجمعت على عدم طرح قضية الهاشمي في المؤتمر الوطني العام حال انعقاده كونها مسألة قضائية ولا يجب إقحامها في الاجتماعات والمؤتمرات التي تنعقد بين الأطراف والقوى السياسية. وأضافت ان «هناك تصريحات يطلقها بعض السياسيين وهم يحاولون من خلالها ان يصوروا ان هناك خلطاً بين قضية الهاشمي وطرحها في المؤتمر، ما يؤدي الى تأجيج الأوضاع»، مطالبة بإيقاف التصعيد الإعلامي.
محاولة اغتيال العيساوي
في هذه الأثناء، أفاد مصدر أمني بأن وزير المالية العراقي رافع العيساوي نجا من محاولة اغتيال بانفجار بعبوة ناسفة استهدفت موكبه في محافظة صلاح الدين أسفرت عن اصابة اثنين من عناصر حمايته.
وقال المصدر ان عبوة ناسفة انفجرت مساء أول من امس مستهدفة موكب العيساوي لدى مروره في منطقة الاسحاقي التابعة لقضاء بلد في طريقه إلى العاصمة بغداد، ما أسفر عن إصابة اثنين من عناصر حمايته بجروح خطرة وإلحاق أضرار مادية بعدد من سيارات الموكب، مبينا أن «العيساوي لم يصب بأي أذى».
حياد القضاء
الى ذلك، أكد رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي أن أي التباس في المشهد القضائي سينعكس سلبا على المشهد السياسي، ودعا الى عدم زج الجيش العراقي في الأمور السياسية وقمع المواطنين. وقال النجيفي، في كلمة له بمناسبة يوم السيادة التي ألقاها في مبنى مجلس النواب، إن «السنوات الماضية بكافة ما فيها من آلام وتحديات صعبة وضياع الثروات وهدر الأموال يدعون الى التأمل للأوضاع العامة».
ودعا النجيفي الشعب العراقي والسياسيين الى تجاوز الفئوية الضيقة والطائفية والمناطقة والحزبية «لأنها لن تصنع وطناً يعيش أبناؤه برخاء وآمن»، مشدداً على أن «السباحة في المياه العكرة لا تجدي نفعاً، وأن الشعب العراقي لن يسمح باللعب بمكتسباته»
