أكدت تقارير إعلامية إسرائيلية أن التطورات الأمنية والسياسية دفعت القيادة الإسرائيلية إلى تغيير الدور المناط بمنظومة القبة الحديدية في حال نشوب حرب مستقبلية، بحيث تقوم على حماية المواقع الإستراتيجية التابعة للجيش وليس حماية مناطق التجمعات السكانية، في وقت طفت على السطح مزاعم اسرائيلية عن قصف مناطق النقب من قطاع غزة بالقنابل الفسفورية.
وذكرت تقارير إعلامية اسرائيلية أمس أن الجيش الاسرائيلي «يدرس تغيير الدور المناط بمنظومة القبة الحديدية في حال نشوب حرب مستقبلية بحيث تقوم على حماية المواقع الإستراتيجية التابعة للجيش وليس حماية مناطق التجمعات السكانية كما هو الحال في أوقات التصعيد الروتينية». وأضافت التقارير أن «أحد المواضيع التي سيدرسها الجيش الاسرائيلي في سيناريو الحرب المقبلة وخلال العام الجاري، هو دور القبة الحديدية خلال الحرب والذي سيختلف عن جولات التصعيد خلال الحياة الروتينية، ومهمة الحماية الأساسية المناطة بالجبهة الداخلية والتي ستكون التأمين المستمر والوظيفي للجيش الاسرائيلي والبنى التحتية الإستراتيجية الخاصة به والمساعدة في الجهود البرية لتحقيق الانجازات السريعة وتقصير مدة الحرب»، على حد وصفها.
ولفتت التقارير إلى أنه بالقابل «فليس هناك في الحقيقة ما يحمي سكان المدن الإسرائيلية الذي اعتادوا على الاعتماد على الأقل وبشكل جزئي على القبة الحديدية الدفاعية الممنوحة لتجمعاتهم السكنية كون هذه المنظومة ستكون مهمتها حماية قواعد سلاح الجو والمواقع الإستراتيجية خلال الحرب، باستثناء التجمعات السكانية القريبة من هذه المواقع التي ستحظى بالحماية».
290 قطاعاً
وأفادت التقارير أن قيادة الجبهة الداخلية ستقسم إسرائيل خلال الحرب إلى 290 قطاعاً، وفي كل قطاع سيتم تشغيل إنذار مركزي في حال التعرض لهجوم بالصواريخ.
ويهدف هذا التقسيم إلى منع تعطيل كافة القطاعات القريبة من المكان المستهدف، كما سيبث هذا الإنذار عبر الهواتف النقالة وشاشات التلفاز ومحطات الإذاعة وأجهزة الحاسوب، مشيرة إلى أن الجيش اعرب عن غضبه من شركات الاتصالات التي تعيق، ومنذ ستة شهور، عملية التنسيق مع قيادة الجبهة لتفعيل نظام الإنذار عبر الهواتف «لأسباب تجارية».
قنابل فوسفورية
إلى ذلك، زعمت سلطات الاحتلال أن فحوصات أجريت اظهرت أن القذيفتين اللتين سقطتا أمس على النقب حملتا مادة الفسفور الأبيض.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية، أن فحوصات الجيش الإسرائيلي لقذيفتي الهاون اللتين سقطتا في مجلس اشكول الاقليمي في النقب الغربي «أظهرت انهما احتوتا على مادة الفوسفور الابيض الذي قد يسبب حروقا خطيرة غير قابلة للشفاء ويحظر استعماله في المناطق المأهولة».
وادعى رئيس مجلس اشكول حاييم يلين ان هذه «رابع مرة تطلق فيها قذائف محشوة بمادة الفوسفور»، معلناً أنه «سيتم رفع شكوى الى الامم المتحدة».