مضت القيادة الفلسطينية في الإعراب عن تململها من الجمود الحالي في عملية السلام، بعيد تأكيدها عزمها تحويل ملف الاستيطان الى مجلس الامن، حيث حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، من أن رام الله ستدرس كل الخيارات الممكنة إذا أخفقت اللجنة الرباعية في استئناف مفاوضات السلام حتى 26 يناير الجاري، في وقت تحدث تقرير إسرائيلي عن لقاء محتمل بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيعقد في عمان خلال يومين بهدف تحريك العملية السياسية.
وقال عباس في مقابلة مع تلفزيون فلسطين الرسمي امس: «إذا لم تتمكن اللجنة الرباعية من وضع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى طاولة المفاوضات حتى 26 يناير الجاري، فهذا يعني أنها فشلت وسيكون للقيادة الفلسطينية بعد ذلك موقف تدرسه وتتصرف بناء عليه».
وأشار الى «جهود يبذلها الأردن من أجل جمع اللجنة الرباعية مع الأطراف المعنية» مؤكدا «استعداده لذلك». ورغم أن عباس لوح بـ«خيارات مفتوحة»، لكنه شدد على أنه «لن يقبل أن يكون البديل انتفاضة ثالثة». وأردف: «إذا لم يحصل شيء، فالخيارات مفتوحة، وطبعا هنا ناس تقول انتفاضة ثالثة، وأنا أقول هذا غير وارد ولا أقبل بذلك».
دور واشنطن
وطالب عباس الجانب الاميركي بألا يضيع العام 2012 في مسألة الانتخابات. وتساءل: «كيف يمكن أن تتعطل دولة كبرى لمدة عام كامل بسبب وجود انتخابات؟، فهناك قضايا دولية خطيرة كملف الشرق الأوسط». واستطرد: «لا يجوز أن يقول الاميركيون إننا لن نفتح ملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي إلا عندما ننتهي من الانتخابات».
استحقاق انتخابي
من جهة أخرى وبخصوص الانتخابات الفلسطينية، أشار أبومازن الى أن تشكيل الحكومة «من المفترض أن يكون قبل الانتخابات، لتقودها»، مؤكدا: «لن تجري أية انتخابات في ظل حكومتين، لذلك لا بد أن نلتفت الى انفسنا وأن نتماسك، ومن هنا كانت الرغبة عند الجميع لنلتف حول بعضنا ونحمي مشروعنا الوطني، وهذا ما لمسته عند الكل».
دعوة الرباعية
من جانبه، دعا وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي «الرباعية الدولية» إلى إعلان فشلها بسبب التعنت الإسرائيلي والكشف عن سبب هذا الفشل في فرض مفاوضات مبنية على أجندة واضحة.
وقال المالكي في حديث لصحيفة «الخبر» الجزائرية في ختام زيارة قام بها إلى الجزائر: «على الرباعية أن تفصح عن سبب توقف المحادثات والإعلان عن فشلها في فرض استمرار المفاوضات والكشف عن الطرف الذي أدى إلى هذا الفشل، هل هي الدولة الفلسطينية أم إسرائيل؟ الأكيد أننا سنستفيد من هكذا أمر، على اعتبار أنه سيكشف للرأي العام العالمي حقيقة ما يحدث».