بعد ساعات فقط من إعلان الاتفاق بين جناحي المعارضة السورية، هيئة التنسيق والمجلس الوطني، على وثيقة سياسية، أصدر رئيس المجلس برهان غليون بياناً الليلة قبل الماضية أوضح فيه أن الوثيقة «هي مشروع وليس اتفاقاً نهائياً سيتم عرضه على الأمانة العامة والمكتب التنفيذي في المجلس الوطني»، منتقداً الهيئة بشدة.
وأصدر غليون بياناً بعد ساعات فقط من إعلان الاتفاق قال فيه: إن الهيئة «جسم ليس له شعبية»، وإن بند رفض التدخل الأجنبي «كان فقط رفضاً لتدخل عسكري بري، الذي من شأنه المساس بوحدة واستقلال الأراضي السورية، وليس لتدخل جوي مثل فرض حظر جوي ونحوه لحماية المدنيين».
وشدد أن الوثيقة «مسودة مشروع وليس اتفاقاً نهائياً سيتم عرضه على الأمانة العامة والمكتب التنفيذي في المجلس الوطني».
وجاء بيان غليون بعد حملة واسعة من قبل شخصيات في المعارضة انتقدت الاتفاق، وذهب بعض أعضاء المجلس الوطني نفسه إلى القول: إن «إيران وراء هذه الخطوة»، فيما ذهب آخرون إلى اتهام غليون ورئيس الهيئة هيثم مناع بـ«معاداة الثورة».
وأكدت مصادر سورية معارضة أن المكتب التنفيذي للمجلس الوطني سيرفض نص الاتفاق الذي أعلن عنه الليلة قبل الماضية بين جناحي المعارضة، في وقت أكدت فيه مصادر هيئة التنسيق أن محاضر الجلسة بين الطرفين «مسجلة وتتضمن تأكيداً من قبل رئاسة المجلس على رفض التدخل العسكري في سوريا»، وهي النقطة التي أثارت امتعاض أطياف الثورة بما فيها الهيئة العامة للثورة.
وأكد عضو في المكتب الإعلامي للمجلس الوطني أن «المكتب التنفيذي سيرفض الاتفاق بصيغته الحالية لأنها غير مكتملة وغير مقبولة من المجلس عموماً ومن قوى الحراك الثوري في المجلس خاصة، وأقصد لجان التنسيق المحلية والمجلس الأعلى لقيادة الثورة».