شن رئيس البرلمان العربي علي سالم الدقباسي أمس، هجوما حادا على فريق المراقبين العرب الى سوريا، مطالبا في بيان أمس الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بسحب البعثة «فوراً»، في وقت أعلن رئيس غرفة العمليات الخاصة بالبعثة عدنان الخضير ان 20 مراقبا من السعودية والبحرين وتونس سيصلون اليوم الاثنين، مؤكدا في الوقت ذاته ان مجلس الجامعة الجهة الوحيدة المختصة بإيقاف عملهم.

ودعا الدقباسي في بيان صدر عن مكتب البرلمان في القاهرة امس، الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الى «سحب فريق المراقبين العرب من سوريا فوراً، نظراً لاستمرار النظام السوري في التنكيل وقتل المواطنين، فضلاً عن الانتهاك السافر للنظام السوري لبروتوكول جامعة الدول العربية المعني بحماية المواطنين السوريين»، على حد وصفه. وقال الدقباسي إن «تفاقم أعمال القتل والعنف راح ضحيتها أعداد كبيرة من أبناء وأطفال الشعب السوري المُطالب بالحرية واحترام القانون وتعزيز حقوق الإنسان في وجود مراقبين من جامعة الدول العربية، الأمر الذي أثار غضب الشعوب العربية».

 وأضاف أن ما يحدث «يُفقد الهدف من إرسال فريق تقصي الحقائق في وقف أعمال المذابح وقتل الأطفال وسحب جميع المظاهر المسلحة من المدن السورية، ويتيح للنظام السوري غطاءً عربياً لممارسة أعماله غير الإنسانية تحت سمع وبصر جامعة الدول العربية»، على حد تعبيره. كما طلب الدقباسي من العربي أن يدعو مجلس الجامعة للانعقاد على المستوى الوزاري «في أقرب وقت ممكن، لاتخاذ القرار المناسب في ضوء تمادي النظام السوري في أعماله غير الإنسانية».

 

فريق البعثة

إلى ذلك، أعلن رئيس غرفة العمليات الخاصة بالبعثة عدنان عيسى الخضير أن «22 مراقباً وصلوا من العراق و25 من دول مجلس التعاون الخليجي للحاق ببعثة المراقبين الخميس المقبل». كما أكد الخضير أن البعثة «تواصل أعمالها في حمص وحماة وإدلب ودمشق»، موضحا ان نحو 20 مراقبًا سيصلون اليوم الاثنين من السعودية والبحرين وتونس، ومنوهًا إلى أن الدول العربية «هي التي تطلب زيادة عدد مراقبيها إلى سوريا، وهذا شيء رائع يؤكد إصرار الدول العربية على إنجاح مهمة المراقبين».

وأفصح عن أن «غرفة العمليات في الجامعة تلقت العديد من اتصالات الشكاوى من داخل سوريا وخارجها بشأن معتقلين»، منوها الى أن الغرفة «نجحت في علاج مشكلاتهم مع السلطات السورية». وأفاد أنه «من المبكر الحديث الآن عن أي أمور غير عمل بعثة مراقبي الدول العربية إلى سوريا»، مشيرًا إلى أن أي قرار بهذا الخصوص «يقرره مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية العرب».

 

الدابي ينفي

وفي سياق متصل، نفى رئيس بعثة المراقبين الفريق محمد احمد مصطفى الدابي تصريحات احد المراقبين الذي اشار في شريط على موقع «يوتيوب» الى وجود قناصة في درعا مهد حركة الاحتجاج. وقال الدابي في مقابلة مع شبكة «بي بي سي» ان «هذا الرجل قال إنه إذا رأى بأم عينيه هؤلاء القناصة فإنه سيشير إليهم فورا». وأضاف: «لكنه لم ير قناصة».