كشفت تقارير اعلامية امس عزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدم مئات المباني الفلسطينية في المنطقة «ج» بالضفة الغربية الخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية بموجب اتفاق أوسلو، في موازاة رفض إخلاء بؤر استيطانية عشوائية.
ونقلت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية على موقعها الالكتروني أمس أن جمعية استيطانية تسمى «ريغافيم» وتضع لنفسها هدف الحفاظ على ما سمته «ممتلكات وأراضي إسرائيل»، بمعنى السطو على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، كانت مارست مؤخرا ضغوطات قانونية وإعلامية على الجهات القضائية التي لا تنفذ، بحسب رأيها، «إجراءات تطبيق قانون التنظيم والبناء» في المنطقة «ج» في الضفة الغربية المحتلة وتتسامح مع ما تصفه «البناء غير المرخص من قبل الفلسطينيين».
وفي جواب لوزارة العدل الإسرائيلية على توجه «ريغافيم»، تبين أنه منذ 2008، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أوامر احترازية بمنع إجراءات هدم بيوت فلسطينية في 162 التماسا بعضها يشمل بضعة بيوت.
وادعت «ريغافيم» أن في بعض هذه الالتماسات أجلت نيابة الدولة ردها على المحكمة أكثر من عشر مرات، «الأمر الذي يعطي استمرارية بقاء لهذه البيوت ويكشف عن غياب سياسة حازمة في التعامل مع قضايا الهدم»، على حد تعبيرها.
ومن بين المباني التي أعيق تنفيذ أوامر الهدم بحقها، 32 مدرسة فلسطينية صدرت ضدها بالكامل، أو ضد أجزاء منها أوامر هدم. يشار إلى أن معطيات منظمات الأمم المتحدة كشفت أن إسرائيل هدمت خلال العام الماضي 500 مبنى فلسطيني، وان أكثر من ألف فلسطيني تضرروا من هذه الإجراءات.وبحسب معطيات منظمات الأمم المتحدة، فإن مدرسة «بسوسيا» هي الحالة الأخيرة في هذه القائمة، حيث تلقت أمر هدم في 24 نوفمبر الماضي.
بؤر استيطانية
وفي موازاة ذلك، بحثت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين خلال اجتماعها امس في مشروع قانون يهدف إلى وضع صعوبات أمام إخلاء بؤر استيطانية عشوائية، التي أقامها مستوطنون متطرفون من دون تصريح من الحكومة، ولكن الوزارات المختلفة تمد هذه البؤر بالمساعدات.وبادر إلى مشروع القانون الذي أصبح يعرف بـ«قانون ميغرون»، نسبة إلى البؤرة الاستيطانية «ميغرون»، رئيس التحالف في الكنيست زئيف ألكين وعضوا الكنيست يعقوب كاتس وديفيد روتيم.وينص مشروع القانون على أنه بإمكان قائد عسكري إسرائيلي في الضفة الغربية أن يصدر أمرا بإخلاء شخص من أرض استولى عليها فقط في حال تم استصدار قرار نهائي. ويستند على أدلة من محكمة مخولة بالنظر في قضايا تتعلق بالأراضي.