في مؤشر على ارتفاع منسوب اليأس الفلسطيني من جمود الوضع الراهن، قررت القيادة الفلسطينية أمس، اثر اجتماع عقدته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برئاسة الرئيس محمود عباس في رام الله، التوجه الى مجلس الأمن ودعوة مجلس الجامعة العربية للانعقاد لمواجهة اتساع حملة الاستيطان الاسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.
وأعلنت اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير في بيان تلاه أمين سرها ياسر عبد ربه امس اثر اجتماع عقد في رام الله انها ستتوجه الى مجلس الأمن «لبحث هذا التحول الخطير الذي سيدمر كل فرص العملية السياسية وحل الدولتين».
واضافت ان القرار «اتخذ في ضوء اتساع الحملة الاستيطانية وشمولها مدينة القدس ومحيطها وجميع أرجاء الضفة الغربية، بهدف عزل القدس بالكامل وتقطيع الضفة لمنع قيام دولة مستقلة وفرض حل الكانتونات».
وتابعت اللجنة: «سوف تتم دعوة مجلس الجامعة العربية على أعلى مستوى لمتابعة هذا الشأن الذي يهدد المصير الوطني والأمن القومي العربي، من منطلق ان الاستيطان بأسره غير شرعي ولا يمكن القبول بأي حل يسمح بوجوده على أرضنا الوطنية».
وتوجهت القيادة الفلسطينية الى «أعضاء اللجنة الرباعية الدولية لاعطاء الأولوية لخطر الاستيطان والتوسع المنهجي غير المسبوق الذي تطبقه الحكومة الاسرائيلية، قبل البحث في آليات الحل والمفاوضات التي ستؤدي الى نتائج عقيمة في ظل استمرار سياسة اسرائيل الاستيطانية الحالية».
وأكدت «ضرورة توسيع نطاق المقاومة الشعبية السلمية ضد الاستيطان وجرائم المستوطنين التي تطال المساجد والكنائس والممتلكات والحياة اليومية للمواطنين».
مصالحة واجتماع
وتطرقت اللجنة التنفيذية في بيانها الى المصالحة بين مختلف الفصائل الفلسطينية، فأكدت على «جميع النتائج التي تم التوصل اليها في اجتماع لجنة تفعيل منظمة التحرير بالقاهرة في 22 ديسمبر برئاسة الرئيس محمود عباس وبمشاركة قيادات وممثلي جميع الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية». واضافت: «بناء عليه، فإن القيادة تدعو الى تطبيق الخطوات العاجلة والضرورية تنفيذاً لتلك النتائج، وفي المقدمة منها عقد اجتماع اللجنة القانونية لدراسة مشروع قانون انتخابات المجلس الوطني في 15 يناير بعمان وانجاز هذا المشروع برئاسة رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون».
انتخابات وورقة
ودعت القيادة الفلسطينية الى «الانعقاد الفوري لاجتماع لجنة الانتخابات المركزية بتشكيلها الجديد لممارسة مهامها لتحديث سجل الناخبين في الضفة الغربية والقدس، وكذلك توجه لجنة الانتخابات الفوري إلى قطاع غزة لفتح مكاتب لها من اجل انجاز سجل الناخبين وتحديثه، على ان يمهد ذلك "للاعداد الفعلي لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وعضوية المجلس الوطني في موعدها المتفق عليه خلال شهر مايو المقبل».
وقررت اللجنة «تشكيل لجنة من اعضائها لاعداد ورقة سياسية بشأن المرحلة المقبلة وتحدياتها، خاصة بعد ان ينتهي الموعد الذي حددته اللجنة الرباعية الدولية في 26 يناير، على ان يتم عرض هذه الورقة السياسية على اجتماع لجنة منظمة التحرير المقبل في مطلع شهر فبراير المقبل، بهدف توحيد الموقف الوطني الفلسطيني بشأن خياراتنا السياسية».
